إيقاف مفاجئ لبرنامج باب الخلق للإعلامي محمود سعد..ما السبب؟

عدد المشاهدات: 263

أثار التوقف المفاجئ لبرنامج الإعلامي محمود سعد، تساؤلات في البلاد عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لإنهاء ظهوره في البرنامج الشهير “باب الخلق”، فيما أشارت توقعات أن حلقته الأخيرة من البرنامج كانت السبب في إيقافه. الإعلامي سعد كان قد أعلن يوم الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021 وقف برنامجه الذي كانت تبثه قناة “النهار”، وقال في تسجيل مصور من داخل سيارة: “باب الخلق خلاص ملوش نصيب يستمر أكثر من كده، ربنا فتح لنا سكة تانية”.

أشار سعد إلى أنه لن يظهر مجدداً على التلفزيون، وقال إنه سينتقل للعمل على برنامج في قناته في يوتيوب، مضيفاً أن البرنامج سيحتوي على مقابلات “مع الناس لي في زحام الحياة ما بنشفهاش”. لم يتطرق سعد إلى الأسباب التي أدت إلى إيقاف برنامجه، وعقب نشره الفيديو انهالت أسئلة من مصريين على شبكات التواصل عن خلفيات القرار، لكن سعد لم يجب أيضاً عن تلك الأسئلة.

كتب في تغريدة بعد نشر الفيديو: “ماكنتش أعرف إن باب الخلق له هذه القيمة إلا لما قرأت ردود الفعل بعد توقف البرنامج.. واذا كان فيه قيمة للبرنامج فهي قيمة الناس اللي في الشارع اللي شرفوني وفتحوا قلوبهم.. محبة كبيرة لهم ولكم”. شخصيات مصرية معروفة على شبكات التواصل الاجتماعي توقعت أن تكون الحلقة الأخيرة التي ظهر فيها سعد ببرنامجه هي السبب وراء الإيقاف. في تلك الحلقة كان سعد يتحدث عن قصة رجل مصري من عامة الناس اسمه حجاج الخضري، وقصته مليئة بالإسقاطات التاريخية التي يمكن أن تنطبق على الوقت الحالي، إذ انتهت حياته شنقاً بطلب من محمد علي، الذي قال سعد إنه غدر بالخضري.

بحسب رواية سعد، كان الخضري مقاوماً للاحتلال الفرنسي الذي دخل مصر نهاية القرن الثامن عشر، رفقة عدد آخر من المصريين، وقال إنه بعدما تخلصت من الاحتلال، جاء محمد علي (حاكم مصر بين 1805 إلى 1848)، الذي خاض في بداية فترة حكمه، حرباً ضد المماليك. أضاف سعد أن الخضري كان ينضم في بعض الأحيان إلى المماليك، وأكمل أنه في النهاية استطاع محمد علي بسط سيطرته على مصر، وبعد ذلك انتقل الخضري إلى الصعيد.

بعد ذلك تلقى الخضري ضمانات من صديقه عمر مكرم الذي كان صديقاً مقرباً من محمد علي، ويضيف الإعلامي المصري أنه في تلك الحقبة كان الحاكم المملوكي، وأيضاً محمد علي عندما يصلون إلى سدة الحكم يتخلصون من الناس الذين ساعدوهم بذلك.  بحسب سعد، فإن الخضري كان أحد الأشخاص الذين ساعدوا محمد علي، إلى حين أصبح الخضري ضحية للعديد من الوشايات التي أدت بالنهاية إلى صدور قرار يقضي بإعدامه شنقاً.

الإعلامي المصري رأى أن قرار التخلص من الحضري شنقاً كان وراءه هدف كبير، لا سيما أنه كان بالإمكان إعدامه بالرصاص حينها، وقال أرادوا من إعدامه شنقاً إرهاب الناس، والقول بأن الرجل الذي ثار على الاحتلال الفرنسي لا يمكن أن نقبل بتكراره للمقاومة ضدنا.  أضاف أن الرسالة الثانية من شقنه مفادها القول بأن كل شخص يفكر بالمقاومة مثل الخضري سيكون مصيره الشنق.  ختم سعد الحلقة وهو يقول إن ذاكرة الشعوب لا تنسى ولو بعد 200 عام، داعياً إلى الاتعاظ من التاريخ، وأشار إلى أن قصة الخضري تدعو لضرورة التكاتف والتحرك لتغيير الواقع للأفضل، الأمر الذي ربما نظرت إليه جهات الرقابة في مصر على أنه دعوة للتحريض والثورة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.