هزيمة الإخوان في المغرب فضح استبداد النظام المصري

عدد المشاهدات: 140

بقلم/ محمد عبد القدوس

أراهن أن عنوان مقالي أثار دهشتك وربما إستنكارك أيضاً!! وكل علامات الإستفهام تتراقص أمام عينيك على هذا الكلام الذي قد تراه يتنافى مع المنطق السليم، ومن حقك أن تسألني: بأي منطق ترى أن سقوط اصدقائك الإخوان في المغرب فضح النظام الحاكم عندنا؟!
وأرجوك أن تصبر قليلا، وسترى أن هذا الكلام ليس من عندياتي بل ذكرته عدة صحف عالمية، وفي البداية أقول لحضرتك أن المغرب زي مصر والغالبية العظمى من بلاد أمجاد يا عرب أمجاد حيث تجد رأس الدولة له سلطات هائلة! لكن بلاد مراكش أفضل حالاً من عندنا وفيها تنافس بين الأحزاب تمثل مختلف الإتجاهات ومن بينها الإتجاه الإسلامي الذي يصر البعض على وصفه بأنهم إخوان رغم عدم وجود أي صلة تنظيمية بينهم.
وقد تمكنوا من الفوز في الإنتخابات البرلمانية قبل سنوات، ثم حازوا على ثقة الشعب من جديد، وشكلوا وزارة برئاستهم ضمت مختلف الأحزاب، مع العلم أن المناصب السيادية في أي تشكيل وزاري من إختيار الملك وحده! لكن في الإنتخابات التي أجريت قبل أيام رفض جمهور الناخبين أن يعطيهم ثقته من جديد، بل عاقبهم على سلسلة من الأخطاء أرتكبوها، وسقطوا سقوطا مدويا.
وبعض الصحف العالمية قارنت بين ما جرى في المغرب وما يحدث ببلادنا، ورغم التشابه في السلطات الهائلة للحاكم، إلا أنه توجد فوارق جوهرية لا تخطئها عين تصب كلها لصالح المغرب الشقيق، وعلى رأسها مصير الإسلاميين هنا وهناك، فهم في مصر وصلوا إلى الحكم .. الرئاسة والبرلمان في إنتخابات حرة، لكن خروجهم منها كان مأساويا بعد إنقلاب عسكري .. وسيطرة الجيش وحكم عسكري أحكم قبضته على البلاد والعباد .. يعني رجعنا مليون سنة إلى الوراء .. وعدنا إلى نقطة الصفر في مجال الحريات وقيام نظام ديمقراطي! والحياة السياسية عندنا مجمدة تماماً، فالرئيس هو الكل في الكل!! بعكس المغرب حيث الحزب الفائز في الإنتخابات يشكل الوزارة، وإن بقيت للملك صلاحيات واسعة!!

وأخيراً فإن قادة الحزب الإسلامي في البلد الشقيق سارعوا إلى تقديم إستقالتهم بعد الهزيمة المدوية تمهيداً لإختيار قيادات جديدة، وهذا أمر جدير بالإحترام لا تعرفه بلاد أمجاد يا عرب أمجاد إلا إستثناء .. عجائب.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.