رغم سجلّه الحقوقي السيّئ..السيسي يُطلق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان!

عدد المشاهدات: 268

أعلن عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، إطلاق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، رغم ما يتمتع به نظامه من سمعة دولية سيئة لسوء أوضاع حقوق الإنسان المتردي في مصر. جاء ذلك في كلمة له من العاصمة الإدارية الجديدة، قال فيها إن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”تتضمن المحاور الرئيسية للمفهوم الشامل لحقوق الانسان بالدولة في إطار المسار التنموي القومي لمصر وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

فيما قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان، إن الاستراتيجية ذاتية ومتكاملة وطويلة الأمد، وتتضمن تطوير سياسات وتوجهات الدولة في التعامل مع عدد من الملفات ذات الصلة، والبناء على التقدم الفعلي المحرز خلال السنوات الماضية في مجال تعظيم الحقوق والحريات والتغلب على التحديات في هذا الإطار.

وأضاف راضي أن الاستراتيجية تهدف لتعزيز واحترام جميع الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وترسخ لما تقوم به الدولة في مجالات دعم حقوق المرأة والطفل والشباب وكبار السن وأصحاب الهمم. وفي 12 مارس/آذار 2021،  أعربت حكومات 31 دولة، في إعلان مشترك أمام “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن “القلق العميق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق التي ترتكبها السلطات المصرية في ظل إفلات مستمر من العقاب.

وسلط الإعلان المشترك، الذي ألقته فنلندا بالإنابة ضمن فعاليات الجلسة الـ46 للمجلس، الضوء على لقيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية، كما أدان استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمعاقبة المعارضين السلميين. وتتجه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها السيسي اليوم، لاستخدام عدد من التوجهات والسياسات بهدف دعم وتوسيع حرية الأديان والعقيدة في المجتمع المصري.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق الاستراتيجية، قال وزير الخارجية المصري رئيس “اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان”، “سامح شكري”، إن الإطار الزمنى للاستراتيجية يصل لـ5 سنوات، ويشمل 4 محاور عمل أساسية من أجل دعم جميع الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وأشار “شكري” إلى أن “حقوق الإنسان تشكل قيما عالمية متكاملة ومترابطة، ومن ثم يجب التعامل معها على نحو شامل وبطريقة منصفة، خاصة أن المجتمعات تختلف فى ظل الخلفيات الدينية والثقافية، ولكل دولة في نهاية المطاف حق أصيل في اخيار القيم والقواعد التي تحكم شعبها”.

فيما تحدث مندوب مصر الدائم في جنيف الأمين العام المؤسس لـ”اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان”، “أحمد إيهاب جمال الدين” عن أن الاستراتيجية “تتضمن الحق في المشاركة في الحياة العامة والسياسية وتكوين الأحزاب والجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والانضمام إليها، وحماية الدولة للصحفيين والإعلاميين، والتجمع السلمي بكافة صوره، ومواصلة جهود المؤسسات الدينية في تجديد الخطاب الديني، واحترام الحريات الدينية، وتقنين أوضاع الكنائس”.

وبحسب التقرير العالمي 2021 لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن المصريين في 2020 يعيشون في القبضة الاستبدادية القاسية لحكومة السيسي؛ إذ لا يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة، منهم صحفيون ومدافعون حقوقيون، مسجونين بتهم ذات دوافع سياسية، حيث يقبع العديد منهم في الحبس الاحتياطي المطوّل. ولفت التقرير إلى أن الحكومة واصلت تجريم التجمع السلمي ومعاقبة منتقديها السلميين؛ حيث اعتقلت السلطات أواخر سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول قرابة ألف من المتظاهرين والمارة قبل وبعد احتجاجات متفرقة، فيما تراوح عدد الصحفيين وراء القضبان في مصر في وقت معين من 2020 بين 30 و60، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

والثلاثاء الماضي أكدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها  أنه لم يعد بوسع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي جعل حقوق الإنسان مركزا في سياسته الخارجية، غض الطرف عن ملف حقوق الإنسان في مصر”، الذي وصفته بـ”القاتم. ودعت الصحيفة الأمريكية وزير الخارجية “أنتوني بلينكن” بالاستمرار في حجب 300 مليون دولار من الأموال المرصودة لمصر ضمن المعونة العسكرية المعتادة من واشنطن للقاهرة، التي تصل إلى 1.3 مليار دولار سنويا. وأشارت الصحيفة إلى أن |مصر كانت تحصل على المساعدة بشكل كامل رغم سجلها البائس، لكن الوقت قد تغير، ولم يعد بإمكان الولايات المتحدة حرف نظرها عن حصيلة مصر القاتمة في ملف حقوق الإنسان”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.