بحضور دولي بارز..انطلاق أعمال مؤتمر بغداد الإقليمي

عدد المشاهدات: 195

انطلق اليوم السبت في العاصمة العراقية بغداد، مؤتمر أعمال دولي نجح العراق من خلاله في جمع دول الجوار وقوى دولية على طاولة واحدة، ويشارك في القمة رؤساء حكومات ووزراء خارجية 10 دول عربية وإقليمية وغربية، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، على أن يستمر ليوم واحد. ويهدف المؤتمر بحسب السلطات العراقية إلى بناء شراكات اقتصادية وتعزيز التعاون السياسي والأمني مع الدول المشاركة.

ورحب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال كلمته بافتتاح المؤتمر، بالزعماء والوفود المشاركة، مؤكدا أن “المؤتمر يجسد رؤية العراق لإقامة أفضل العلاقات، وقد تعهدنا أمام الشعب باستعادة دور الريادة للعراق”. وأعرب الكاظمي عن أمله بـ”تحقيق مشتركات اقتصادية في المؤتمر، وقد لمسنا جدية دولية في دعم الاستثمار في العراق، وفتحنا الباب لاستقبال الشركات الاستثمارية، ونسعى لتفعيل المشاريع وإعادة الحياة لجميع مدن العراق”، مؤكدا “طموحنا كبير في إعادة إعمار العراق”. وتابع قائلاً “طلبنا من المجتمع الدولي دعم الانتخابات المبكرة في العراق، وقد تلقينا دعما دوليا لإجرائها”، مشددا على أنه “لا عودة للمسارات غير الديموقراطية”. وأكد “رفض العراق استخدام أراضيه كساحة للصراعات”.

وأكد الرئيس العراقي برهم صالح أهمية دعم بلاده اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، باعتبارها عنصراً رئيسياً في التوازنات الإقليمية. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصل ليلة الجمعة إلى مطار بغداد الدولي، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ومن المقرر أن يزور ماكرون غداً الأحد مدينتي الموصل وأربيل.وفي أول تصريحات له السبت أعلن ماكرون أن بلاده تقف إلى جانب العراق في مواجهة التحديات ومكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي مع العراق سيتواصل في المجالات المختلفة.

وفي كلمته عبّر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون،عن سعادته بمشاركته بمؤتمر بغداد، وقال “أحيي رؤساء الدول والحكومات بمشاركتهم في المؤتمر الذي يبين الشراكات وتحقيق السلام في المنطقة”. وأكد أن “مؤتمر بغداد يدل على وجود رغبة لتعزيز التفاهم والعلاقات”، مؤكداً أن “باريس وبغداد، تواصلان التنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، وأننا ملتزمون بدعم القوات العراقية”. وبشأن إجراء الانتخابات العراقية، أكد الرئيس الفرنسي، أن “منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سيراقبان الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها”، مشيراً إلى أن “إجراء الانتخابات في موعدها المحدد نصر للعراق”. مؤكدا التزام بلاده بـ”دعم الدول التي تحارب الإرهاب”.

فيما أعرب العاهل الأردني عبد الله الثاني عن دعمه للعراق وضرورة مساعدته، معتبرا أن دعم العراق من الأولويات. كما شدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال المؤتمر نفسه، على أهمية العراق في كونه مؤهل للقيام بدور فاعل في المنطقة، داعيا المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم للعراق، كما جدد التأكيد على دعم بلاده لجهود العراق في مكافحة الإرهاب. بدوره، دعا عبد الفتاح السيسي إلى أن يكون مؤتمر بغداد الحالي مرحلة لتدشين مرحلة جديدة في العراق، مثنيا على خطوات الحكومة العراقية الأخيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية بالبلاد.

رئيس الوزراء الكويتي خالد الحمد الصباح فقال في كلمة له إن العراق أحد الركائز الأمنية والاقتصادية في المنطقة. وأضاف أن العراق “وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة والتحديات الأمنية الكبيرة إلا أنه استطاع وبإرادة شعبه تجاوزها والتغلب على الجزء الأعظم منها، والدليل تواجدنا الآن في بغداد والتي كان لها نصيب كبير من هجمات الجماعات الإرهابية، وعلينا ترسيخ مقومات سيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”. وشدد على أن بلاده عازمه على مواصلة دعم العراق مشيدا بوفاء الأخير بالتزاماته المتعلقة بقرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالمفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية وتحديدا الأرشيف الوطني، مقدما شكره للعراق على جهودهم التي بذلت في هذا الملف معربا عن تطلعه لنهاية الملف الإنساني بأقرب وقت ممكن.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، في كلمته، على أنه “إذا لم يكن العراق مستقرا فالمنطقة لن تتمكن من تحقيق الاستقرار، وسنواصل تقديم الدعم إلى العراق لتحقيق الاستقرار”. وأضاف أوغلو أن تركيا مستعدة لتولي مشاريع اقتصادية وتجارية لدعم العراق، مستعرضا جانبا من تلك المشاريع في نينوى والموصل وميناء الفاو في البصرة. وشدد على أن بلاده لن تقبل بوجود جماعة حزب العمال الكردستاني في العراق “ونقدم مساعدة للعراق في محاربة هذا التنظيم الإرهابي”، مؤكدا على مواصلة دعم المؤسسات العراقية، ومعبرا عن أمله بأن يكون المؤتمر بادرة خير ومرحلة تعاون جديدة إقليمية.

بدوره، شدد فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في كلمته على أن بلاده تتطلع لتعزيز التعاون مع العراق على مختلف الأصعدة، معلنا عن أن بلاده مستمرة بدعم بغداد بما فيها مشاريع الربط الكهربائي ومشروع إعادة إعمار المدن العراقية، ورصد 300 مليون دولار للصندوق الاستثماري العراقي السعودي.

واعتبر بن فرحان أن المنطقة واستقرارها يستلزم عراقاً آمناً مستقر مرتبط بعمقه العربي وجواره الإسلامي، مبيناً أن المملكة “تضافر الجهود الدولية لدعم العراق ومكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله والتنسيق مع العراق في هذا الإطار”. وأكد أن بلاده تنظر بعين التفاؤل نحو قدرة العراقيين في رسم مستقبل يتناسب مع مكانة العراق. وعقد عدد من قادة وممثلي الدول عدة لقاءات جانبية، قبل دخولهم قاعة الاجتماعات الكبرى في القصر الحكومي بالمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.