محمد عبد القدوس يكتب: أربع فئات تحول دون مصر الدولة المتحضرة الديمقراطية

عدد المشاهدات: 298

بقلم/ محمد عبد القدوس

ثورة يناير قامت من أجل نقل مصر إلى مصاف الدول المتحضرة التي فيها ديمقراطية حقيقية وتداول للسلطة مثلما يحدث في بلاد الناس المحترمين، لكن الثورة فشلت وتدهورت الأمور إلى الأسوأ ليتولى السلطة فيها من جديد الحاكم الذي لا ترد مشيئته ولا يسئل عما يفعل، والدولة كلها تحت إمرته وهو المتحكم فيها والمهيمن على كل السلطات!! وفي يقيني أن هناك فئات أربع تعرقل حلم مصر الدولة المتحضرة الديمقراطية.

* وأولها بالطبع أنصار النظام الحالي وهم ينقسمون إلى عدة أقسام، فمنهم المستفيدون من الوضع القائم، وآخرون يرون أنه لا يصلح لمصر سوى الحاكم الفرد القوي التي تجتمع السلطات في يده ويسعى إلى نهضة البلاد، أما الديمقراطية وتداول السلطة فهي نتاج الفكر الأوروبي ولا تلائم بلادنا!! وهناك الكارهون للتيار الإسلامي، ويرون حكم الفرد السد العالي ضدهم!! وهناك من التيار الإسلامي من يحلم بنظام الحزب الواحد على طريقة إيران وطالبان، فلا مكان لغير الإسلاميين!!

* وفئة ثالثة إسلامية أيضا أكثر إنفتاحا، تربية ديمقراطية ولكن على طريقة التكويش!! يعني تهميش القوى المدنية، والسعي من أجل الإستيلاء على سلطات الدولة بواسطة صندوق الإنتخابات، فهم يرفضون إقتسام السلطة وشعار مشاركة لا مغالبة!!

* وهناك فئة رابعة تتكون من شرائح واسعة من التيار المدني ردت على الفئة الثالثة بتحية أفضل منها!! وخلاصة ما يدعون إليه ديمقراطية على المقاس!! لا يشارك فيها التيار الإسلامي بحجة أنهم لا يؤمنون بالدولة المدنية، فإسبعاد هؤلاء مطلوب!! ومطاردتهم أمر لا غبار عليه!! ويذكرني هذا بالشعار القديم “الحرية كل الحرية للشعب، ولا حرية لأعداء الشعب”!! وهكذا ترى في بلادي كل فصيل يحاول تهميش الآخر، والنظام الحاكم يعمل على إستبعاد الجميع .. وأتساءل هل يمكن أن يتقدم الوطن بهذه العقلية؟ الإجابة معروفة .. وعجائب!!

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.