الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب

عدد المشاهدات: 312

وصلت الأزمة بين الجزائر والمغرب إلى مرحلة خطيرة، بعد إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط؛ مما يضيف مزيداً من التوتر في منطقة شمال إفريقيا. وأعلن وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء- قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ابتداء من اليوم الثلاثاء، بسبب ما وصفها “بالأعمال العدائية” للمملكة.

وقال لعمامرة إن المسؤولين في المغرب يتحملون مسؤولية تردي العلاقات بين البلدين، وفق تعبيره، متهماً الرباط بدعم منظمتيْن وصفهما “بالإرهابيتيْن” والضالعتين بالحرائق الأخيرة التي اندلعت في الجزائر، حسب قوله. وندد الوزير الجزائري بما قال إنها حملة اعتمدت على سيناريوهات خيالية تستهدف الجزائر، ووصف حديث أحد الدبلوماسيين المغاربة عن حق تقرير مصير منطقة القبائل بالانحراف الخطير. وأشار لعمامرة إلى أن قطع العلاقات مع المغرب لا يعني تضرر مواطني البلدين، وستمارس القنصليات دورها المعتاد. كما قال وزير الخارجية الجزائري: “جهدنا سيتواصل في الاتحاد الإفريقي للحيلولة دون منح إسرائيل صفة المراقب بالاتحاد”.

وفي 18 أغسطس/آب أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية استدعاء سفيرها في الرباط للتشاور على خلفية إعلان سفير المغرب في الأمم المتحدة عمر هلال لأول مرة دعم “حركة استقلال منطقة القبائل”، التي تصنفها الجزائر كمنظمة إرهابية.ولم تستبعد الوزارة في ذلك الوقت “اتخاذ إجراءات أخرى حسب التطور الذي تشهده القضية”.

وتصاعدت التوترات بين الجارتين منذ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الاعتراف بمغربية الصحراء بعد توقيع المغرب اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” نهاية العام الماضي. وقبل الاعتراف الأمريكي، كانت الرباط تقترح حكماً ذاتياً موسعاً في إقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقر‎ير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم. واتهمت الحكومة المغربية الجزائر بدعم جبهة البوليساريو، التي تنازع على ملكية إقليم الصحراء، فيما خرجت مطالبات جزائرية بسحب السفير من المغرب منتصف يوليو الماضي. ومنذ عقود، تشهد العلاقات بين البلدين توتراً مستمراً على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.