أمريكا تتعهد بالتحرك مع حلفائها ضد إيران بعد استهداف ناقلة نفط قبالة عُمان

عدد المشاهدات: 557

تعهّدت الولايات المتحدة الأمريكية الإثنين، بـ”ردّ جماعي” مع حلفائها على إيران، بعد اتّهامها بالمسؤوليّة عن هجوم استهدف، يوم الخميس الفائت، ناقلة نفط يشغّلها رجل أعمال إسرائيلي في بحر عمان، في تصعيد جديد يفاقم التوتّر بين واشنطن وطهران. يأتي هذا التوتّر الشديد، عشيّة تولّي الرئيس الإيراني الجديد المحافظ المتشدّد إبراهيم رئيسي مهمّاته رسميّاً لولاية من أربع سنوات، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وزير الخارجيّة الأمريكي أنتوني بلينكن قال: “نحن على اتّصال وثيق وتنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا ودول أخرى. وسيكون الردّ جماعيّاً”، واصفاً الحادث بأنّه “تهديد مباشر لحرّية الملاحة والتجارة”. أضاف بلينكن: “رأينا سلسلة أفعال قامت بها إيران على مدى أشهر عدّة، بما فيها ضدّ حركة الشحن، لذا لست متأكّداً من أنّ هذا الفعل بالتحديد هو أمر جديد أو يُنذر بشيء ما، بطريقة أو بأخرى، بالنسبة إلى الحكومة الجديدة”.

كذلك اعتبر أن إيران تواصل التصرّف “بقدر هائل من اللامسؤوليّة”، في حين قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن “إيران لاعب سيئ على الساحة الدولية”. كان بلينكن قد أعلن في وقت سابق عن أنّ بلاده واثقة من أنّ إيران شنّت الهجوم، في حين نفت طهران أيّ صلة لها بالهجوم الذي استهدف ناقلة النفط “إم/تي ميرسر ستريت”. وقالت الإثنين إنّها ستردّ على أيّ “مغامرة” في حقّها

قُتل جرّاء الهجوم على الناقلة موظف بريطاني في شركة “أمبري” للأمن وآخر روماني من أفراد الطاقم، بحسب شركة “زودياك ماريتايم” المشغّلة للسفينة والمملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر. ووجّهت إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا أصابع الاتّهام إلى إيران، فيما هدّدت إسرائيل بإجراءات انتقاميّة.

تصعيد دبلوماسي

غداة الهجوم، اتّهم وزير الخارجيّة الإسرائيلي يائير لبيد إيران بأنّها “مصدّر للإرهاب والدمار وعدم الاستقرار يؤذي الجميع”، داعياً إلى تحرّك ضدّها في الأمم المتحدة، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إنّ بلاده تملك “أدلّة على ذلك”. من جهتها، اعتبرت بريطانيا على لسان رئيس وزرائها بوريس جونسون، الإثنين، أنّ على إيران “تحمّل عواقب ما فعلت”، مضيفة: “واضح أنّ هذا الهجوم على سفينة تجارية مشين ومرفوض”.

كذلك استدعت الخارجيّة البريطانيّة، أمس الإثنين، السفير الإيراني محسن باهارفاند لاستيضاحه في ما يتعلّق بـ”الهجوم غير المشروع”، كما استدعت السلطات الرومانية بدورها سفير إيران في بوخارست. في طهران، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أنّ وزارة الخارجيّة استدعت القائم بالأعمال البريطاني “للاحتجاج على تصريحات” جونسون، كذلك، استدعت الخارجيّة الإيرانيّة السفيرة الرومانيّة، احتجاجاً على مضمون بيان عن وزارة خارجيّة بلادها.

يُشار إلى أنه منذ سنوات، تتواجه إسرائيل وإيران بشكل مباشر أو غير مباشر في لبنان وسوريا وقطاع غزّة، لكن في الأشهر الأخيرة، انتقلت المواجهة إلى البحر، مع سلسلة عمليات تخريب وهجمات، وكان هجوم الخميس الفائت المثال الأخير على العداء القائم بين إيران وإسرائيل.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.