هيومن رايتس تطالب النظام المصري بوقف مضايقة المنظمات الحقوقية

عدد المشاهدات: 326

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات المصرية إلى التوقف عن مضايقة المنظمات الحقوقية، منددة باستدعاء حقوقيين بارزين الشهر الماضي، لاستجوابهم في إطار تحقيق جنائي امتد عقدا من الزمن، واستخدمته السلطات منذ 2011 لملاحقة الحقوقيين تعسفيا بشأن مزاعم تلقي أموال أجنبية. وقالت المنظمة، في بيان، إنه منذ 2016 استدعت السلطات للاستجواب عشرات من أعضاء مجموعات غير حكومية، معظمها منظمات لحقوق الإنسان، ووضعت أكثر من 30 منهم على قوائم منع السفر التعسفي، وجمّدت أصول أكثر من 12 منظمة وفردا.

وبينت أن ثلاثة من الأشخاص الخمسة الذين استُدعوا في يوليو/تموز، لم يُستَجوَبوا سابقا، “وكان للقضية تأثير مخيف على العمل المدني في مصر”. وقال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش “جو ستورك”: “على السلطات المصرية إغلاق القضية 173 نهائيا، والتوقف عن مضايقة المنظمات الحقوقية المستقلة لمجرد قيامها بعملها. من الواضح أن الاستدعاء المتكرر ومنع السفر وتجميد الأصول هي تكتيك لتضييق المساحة المدنية في مصر”.

ومن الذين تم استدعاؤهم مؤخرا، مديرة مركز “نظرة للدراسات النسوية”، “مزن حسن”، ومدير “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، “حسام بهجت”، ومدير “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، “جمال عيد”، ومدير “المجموعة المتحدة للقانون”، “نجاد البرعي”، ومديرة “مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية”، “عزة سليمان”، ولم تكن السلطات قد استدعت مسبقا “بهجت” أو “عيد” أو “البرعي”، رغم منعهم منذ عدة سنوات من مغادرة البلاد.

وبناء على تصريحات الناشطين الحقوقيين عقب جلسات النيابة الأخيرة، ركّزت أسئلة قاضي التحقيق “علي مختار” على التمويل، وتم التركيز في بعض الأسئلة على نشاطات تعود إلى عام 2005، وسمح لهم القاضي بالاطلاع على ملف النيابة الذي يتكون بشكل أساسي من مزاعم “قطاع الأمن الوطني” ضدهم وضد منظماتهم، مثل “تشويه سمعة الدولة”، كما تضمن الملف إشارات إلى تقارير نشرتها المنظمات حول انتهاكات حقوق الإنسان. لكن لم يسمح القاضي لأي منهم بالحصول على نسخ من ملفات النيابة، ولم يبلغهم بالتهم الرسمية قيد التحقيق.

وقال “ستورك”: “لم تقدم هيومن رايتس ووتش تمويلا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أو مِنَحا لأية منظمة أخرى في مصر”، وقالت المنظمة إن “ثمة دلالات لاعتماد قاضي التحقيق مزاعم غير مسندة، ومن الواضح أنها غير صحيحة، وقدمها الأمن الوطني الذي يعمل بانتظام خارج القانون، ويلفّق مزاعم لحبس المعارضين السلميين”. وأضاف: “من الواضح أن السلطات المصرية تبحث عن ذريعة أخرى لمواصلة حملتها القمعية ضد المجموعات غير الحكومية الناقدة. إذا كانت حقا تريد محاربة الفساد، فعليها رفع هذه القيود التعسفية، وتوفير البيئة التي يمكن أن تطلق العنان للإمكانات الكاملة للمشاركة المدنية”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.