قيس سعيد منزعج من وصف قراراته بالانقلاب

عدد المشاهدات: 228

بدا الرئيس التونسي قيس سعيد غاضباً من التصريحات التي صدرت من أحزاب وشخصيات تونسية، حيث وصفت قراراته بتجميد نشاط البرلمان بأنها انقلاب على الدستور، في حين نفت حركة النهضة منع رئيسها ورئيس البرلمان راشد الغنوشي من السفر أو وضعه تحت الإقامة الجبرية. هذا الانزعاج عبّر عنه سعيد عندما ظهر بمقطع فيديو بثته صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك، خلال اجتماعه مع عدد من الشخصيات، قال فيه:  “قراراتي دستورية، وتطبيق لما جاء في الفصل 80 من الدستور، وتحملت المسؤولية التاريخية.. ومن يدعي أن الأمر يتعلق بانقلاب فليراجع دروسه في القانون”.

سعيّد أضاف: “لسنا انقلابيين، لكننا لن نترك الدولة التونسية لقمة سائغة.. والدليل تواصل الحوارات مع المنظمات الوطنية”. جاءت تصريحات قيس سعيد بعد انتقادات واسعة من أحزاب وشخصيات تونسية لقرارات الرئيس، والتي قرر فيها تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، وتولي النيابة العمومية بنفسه، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي؛ وذلك على خلفية فوضى واحتجاجات عنيفة شهدتها عدة مدن تونسية تزامناً مع الذكرى الـ64 لإعلان الجمهورية.

وحرص الرئيس التونسي في كلمته على طمأنة رجال الأعمال قائلاً: “ليست لنا مشاكل مع رجال الأعمال”، وذلك بعد ما تردد عن منع رجال أعمال من السفر خارج تونس.كما جاءت تصريحات سعيد بعد قليل من تحذير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن تونس تحتاج إلى الاحتفاظ باحتياطياتها المالية تجنباً لتخفيض تصنيفها.

يذكر أن غالبية الأحزاب التونسية رفضت قرارات قيس سعيد، واعتبرها البعض “انقلاباً على الدستور”، فيما أعربت أخرى عن تأييدها لها. وتواجه الديمقراطية الناشئة في تونس أسوأ أزمة منذ عشر سنوات بعد أن أطاح سعيد بالحكومة وجمد أنشطة البرلمان بمساعدة الجيش، وهي خطوة وصفتها الأحزاب الرئيسية، بما في ذلك الإسلاميون، بأنها انقلاب. سعيد دعا التونسيين إلى التزام الهدوء وعدم الاستجابة إلى أي استفزازات تطلب منهم النزول إلى الشارع، وقال: “أخطر ما تواجهه الدول والمجتمعات هو الاقتتال الداخلي”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.