الشعب العظيم ومدعي النبوة

عدد المشاهدات: 2335

تامر المغازي يكتب: الغباء السياسي(1) – حزب غد الثورة

بقلم/ تامر المغازي
كاتب صحفي..وعضو الهيئة العليا لحزب غد الثورة .. هولندا

من المؤسف جدا ان شعب مصر العظيم يظل صامتا كل هذه السنوات علي التدهور الذي وصلت اليه البلاد منذ تولي السيسي للحكم ولكنني علي يقين ان الشعب ليس نائما ولكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة فقد تجبر وظن انه اصبح ملكا للبلاد والحاكم المطلق يفعل كما فعل التاجر الذي ضاع منه كيس نقوده..وتقول القصة:

نهاية تاجر طماع في بيعه؟

كان هناك تاجر غني يعيش في المدن وكان يزداد بخلاً كلما جمع نقوداً أكثر في صندوقه. وكان دائما مشغولا في كسب مزيد من قطع النقد الذهبية وجمعها في هذا الصندوق. في إحدى المرات اشترى قطيعاً من النعاج وباعه بربح كبير. و عاد من السوق إلى بيته سعيداً، وفي جيبه كانت محفظته محشوة بشدة بالنقود. وكيف لا يفرح! وفي محفظته كانت ترن رناً أربعمائة جنيها ذهبية.

هذا التاجر الجشع قال لنفسه: «بهذه الأربعمائة جنيها سأشتري نعاجا مرة أخرى وسأبيعها بثمانمائة جنيها. وسأشتري من جديد نعاجاً وسوف أبيعها بضعف الثمن..».وبينما استرسل التاجر في أحلامه، سقطت المحفظة من جيبه على الأرض دون أن يلاحظها.

بعد وصوله إلى البيت اكتشف ضياع المحفظة المليئة بالنقود وأوشك أن يفقد عقله. لم يستطع النوم طوال الليل، وكان يتنهد ويتأوه، وفي الصباح توجه إلى حاكم المدينة وقدم له التحية ملتمساً منه: «أيها الحاكم العظيم، شفيع التعساء ونصير كل الناس الشرفاء! أنقذني من هذه المصيبة. أرجوك أن تأمر بالإعلان عن أنّ كل من يجد محفظة نقود وفيها أربعمائة جنيها ذهبيا، فليأت بها إليك ويحصل على مكافأة مقدارها أربعون جنيها ذهبيا .

أشفق الحاكم على التاجر وفي نفس اليوم أمر بالإعلان عن ضياع محفظة النقود في الساحة الرئيسية للمدينة وعن المكافأة السخية للشخص الذي يجدها. وبعد ثلاثة أيام جاءت إلى الحاكم امرأة فقيرة وسلمته محفظة النقود وبها أربعمائة جنيها..قال لها الحاكم: أنت تستحقين هذه المكافأة لأنك أمينة ونزيهة. وأمر بإحضار التاجر. وما إن رأى التاجر محفظته حتى أفرغها من النقود على الطاولة وبدأ يعد القطع الذهبية ووجدها لم تنقص شيئا وكانت أربعمائة جنيه ذهبي.

لكن التاجر لم يشأ أن يهب المكافأة.

صاح التاجر المحتال: يا امرأة! النقود ناقصة!

كنت قد وضعت أربعين جنيه ذهبية بالإضافة إلى هذه الأربعمائة جنيه!

أجابت المرأة بهدوء: سيدي التاجر، لو كنت أنوي أن أستولي على نقودك لأخذت المحفظة بكاملها ولما كنت قد أتيت بها إلى السيد الحاكم. أدرك الجميع أن المرأة تقول الحقيقة، لكن التاجر استمر في الصياح وكان يشتم المرأة. أدرك الحاكم طبعا أن التاجر الطماع لم يكن يريد أن يعطي المرأة المكافأة الموعودة فأمره قائلاً:

– اقترب مني واعطني محفظة النقود.

نفذ التاجر الأمر في الحال.

سأله الحاكم: أأنت متأكد أنه كان في محفظتك بالإضافة إلى الأربعمائة جنيها أيضاً أربعون جنيها إضافياً؟

– نعم ياسيدي الحاكم.

– لكن لماذا لم تقل لي عن هذا سابقاً؟ أم أنك تريد أن تستولي على شيء لا يخصك؟

رفع الحاكم صوته قائلاً:

– هذه المحفظة لا تخص التاجر. أنا أيضاً فقدت محفظتي منذ أيام، وكان بها فقط أربعمائة جنيها ذهبيا لا غير، وهذا يعني أن المحفظة محفظتي.

بعد ذلك أضاف الحاكم قائلاً للمرأة:

– أيتها السيدة المحترمة هناك مقولة لدينا تفيد بأن الذي يقوم بالإهداء هو الإنسان الكريم وليس الغني. لهذا السبب أنت أتيت بهذه المحفظة إلى هنا. إذن فخذي هذه المحفظة لك مكافأة لطيبتك. وأعطى المرأة المحفظة بما فيها.

أما التاجر الطّماع فذهب بخفي حنين (مثل عربي يُضرب لمن لم يحقق هدفه) وأصبح أضحوكة لكل سكان المدينة لفترة طويلة.

فاعلم ان نهايتك قريبه لانك تجبرت وطمعت وتكبرت وخنت الامانه
وستخرج منها مذلولا مكسورا

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.