إسرائيل ترفض الوساطة بين مصر وإثيوبيا في أزمة سد النهضة!

عدد المشاهدات: 381

رفضت إسرائيل التوسط بين مصر وإثيوبيا، على خلفية الأزمة المندلعة بينهما بسبب سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في القاهرة. كشف ذلك الكاتب الإسرائيلي “جاكي خوجي” في مقاله بصحيفة “معاريف”، حين قال إن إسرائيل رفضت الوساطة بين مصر وإثيوبيا، “دون أن يكون لديها أي طموحات بحل مشاكل الآخرين، رغم أن ما يحصل جنوب إسرائيل بين ذلك البلدين قد يوجد ما يريح الإسرائيليين في متاعب الآخرين”. بحسب عربي21

وأوضح أن “مصر طلبت وساطة إسرائيل قبل نحو عامين في هذه القضية، وتمت مناقشة السؤال المصري بجدية، ولكن في النهاية تقرر رفض الاقتراح”. وأضاف: “فرص نجاح المهمة الإسرائيلية متدنية، وسيسارع الجانبان، الإثيوبيون والمصريون، إلى لوم الوسيط على الفشل، رغم أن بعض الدول اكتسبت خبرة في حل نزاعات دول أخرى، مثل الولايات المتحدة وألمانيا ودول الخليج”.

وأشار “خوجي” إلى أنه “منذ بداية ولادة الدبلوماسية الإسرائيلية، لم يكن لديها طموح لحل مشاكل الآخرين، إنها ليست مسألة قدرات، بل ثقافة سياسية، لأن إسرائيل لم تنظر إلى نفسها على أنها قوة إقليمية، وإذا كان الأمر كذلك، فعندئذ عسكريًا فقط، وليس دبلوماسيًا”.

وأكد أنه “بعكس صديقتها الولايات المتحدة، فإن إسرائيل ليست مرسلة لأفكار عالمية، وإذا رأت نفسها على هذا النحو، فهذا ليس واضحًا في سلوكها السياسي، على عكس مصر، على سبيل المثال، التي تريد أن تظهر نفسها كدولة مؤثرة، وتلعب دورًا إقليميًا، وهي في عجلة من أمرها لتقديم خدمات الوساطة لأي جهة تحتاجها”.

وزعم أن “إسرائيل ترى نفسها، حتى بعد 70 عامًا، تسعى لترسيخ وجودها في المنطقة، رغم أنها أقوى من كل جيرانها، ولكن عندما تنشغل الدولة بالبقاء، أو على الأقل تختبر نفسها على هذا النحو، فإنها لا تخلو من مشاكل الآخرين، وهذا التمييز يقودنا لسؤال أوسع: هل إسرائيل لاعب جيد في الساحة السياسية؟، وهل شرعت يوما في عملية سياسية ذات أهمية استراتيجية؟”.

وتابع: “القيادة الإسرائيلية ليست مبرمجة لحل المشاكل المعقدة بالطرق الدبلوماسية، إنها جيدة في تحديد العدو، وفي الحلول العسكرية، سيفها مصقول، لكن لسانها ممل”. وقبل أيام، دعا الدبلوماسي المصري السابق “مصطفى الفقي”، بلاده إلى الاستعانة بإسرائيل في نزاع ملف سد “النهضة”، وقال: “بعض الكروت لم تستخدمها مصر من أجل الضغط على إثيوبيا، بينها الحديث مع إسرائيل”.

وأكد أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لم تخرقها القاهرة أبدا رغم استفزازات تل أبيب، متسائلا: “كيف تساعد إسرائيل دولة تعمل على الإضرار بمصر، ونحن نتفق على أنه لا ضرر ولا ضرار”. إلا أن وزير الري المصري الأسبق “محمد نصر الدين علام”، اتهم إسرائيل بأنها تتلاعب بشكل خفى فى أزمة سد النهضة بمساندتها لإثيوبيا، مشيرا إلى أن الهدف من وراء ذلك هو التضييق على المصريين في نهر النيل.

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.