رسالة إلى البرلمان الفرنسي للتدخل لوقف الإعدامات في مصر

عدد المشاهدات: 319

دعا نشطاء سياسيون وحقوقيون من مصر والعالم ومنظمات دولية الجمعية الوطنية الفرنسية، (البرلمان) إلى الانحياز لمبادئ حقوق الإنسان ومطالبة الحكومة المصرية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا بحق عدد من السياسيين المصريين.

وأعرب الموقعون على الرسالة الموجهة إلى البرلمان الفرنسي، عن أسفهم الشديد لأن السلطات المصرية حولت منذ صيف 2013 الآليات القضائية إلى منظومة قمع متكاملة لا تقتصر على إصدار والتعسف في تنفيذ الأحكام المقيدة للحريات العامة، ولكن أيضا إصدار أعداد غير مسبوقة من أحكام الإعدام في حق معارضيها وتنفيذ العشرات منها..

واعتبروا أن أحكام الإعدام هذه تمثل انتهاكا واضحا للمواثيق الدولية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث “صدرت معظم هذه الأحكام بعد محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة أمام محاكم خاصة أنشأتها السلطات المصرية منذ صيف 2013 لملاحقة كل معارضيها أو نشطاء المجتمع المدني.

واستشهد الموقعون على الرسالة بتقرير مشترك لثلاث منظمات حقوقية وثّق صدور 1569 حكما بالإعدام على خلفيات المواقف السياسية للمحكومين في الفترة من 2013 إلى 2020. كما خلص تقرير آخر إلى أن 1063 من تلك الأحكام بالإعدام قد أصدرها 19 قاضيا في تلك المحاكم الخاصة.

وذكرت الرسالة أن اللجنة الدولية لمكافحة التعذيب ومنظمتي هيومان رايتس ووتش، وأمنستي أنترناشيونال جميعهم أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تلك الأحكام حيث تنتزع الاعترافات من المحكومين تحت التعذيب وعبر التهديد المستمر والتنكيل بأفراد أسرهم. وأكد الموقعون على الرسالة أن “ممارسات سلطة عبد الفتاح السيسي خالفت كل الوعود التي قطعها أمام الاتحاد الأوروبي ضمن إعلان التعاون المصري الأوروبي عندما أكد على احترامه لحقوق الإنسان والاتفاقات ذات الصلة”. واعتبر الموقعون على الرسالة أنه ما كان للنظام المصري أن يستمر في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها لولا الصمت الأوروبي.

وقالت الرسالة: “لقد مثل صمت الاتحاد الأوروبي إزاء تنفيذ السيسي لـ 15 حكما بالإعدام في شباط (فبراير) 2019 بعد شهرين من مطالبة المفوضية الأوروبية وزير الخارجية المصري بتعليق تنفيذ أحكام الإعدام علامة استفهام أمام المجتمع المدني المصري المتطلع للحرية والديمقراطية، في حين كان  الاستمرار في، بل زيادة التعاون مع نظام السيسي وزيارة القادة الأوروبيين لمصر واستقباله في باريس 2020 و2021 وتقليده أرفع الأوسمة، بمثابة ضوء أخضر للسلطات المصرية في الاستمرار في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين السياسيين حيث بلغ عدد من نفذ في حقهم حكم الإعدام في قضايا على خلفية سياسية 97 شخصا من 2013 إلى نيسان (أبريل) 2021”.

وأضافت: “إن المطلع على ذلك المشهد الحزين يرى في كل ما سبق تناقضا مع مبادئ المؤسسة الفرنسية والأوروبية في الانحياز لحقوق الإنسان، وضررا كبيرا على الصورة الذهنية للجمهورية الفرنسية لدى قطاع عريض من الشعب المصري والشعوب العربية”، وفق الرسالة.

ومن الموقعين على الرسالة محمد محسوب درويش، وزير مصري سابق وأستاذ قانون، أيمن نور: رئيس حزب غد الثورة، بهي الدين حسن، مدافع مصري عن حقوق الإنسان، فرنسا، محمد الفقي: رئيس منتدى البرلمانيين المصريين من أجل الحرية، ممدوح حمزة أستاذ الهندسة المدنية جامعة قناة السويس، طارق الزمر مدير مركز الحريات للدراسات السياسية والرئيس السابق لقسم البناء وحزب التنمية، أمين محمود: مركز العلاقات المصرية الأمريكية، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، وآخرون.

ومن بين المنظمات الموقعة على الرسالة التجمع الفرنسي للدفاع عن الديمقراطية في مصر، فرنسا، جمعية العدل وحقوق بلا حدود، فرنسا، الجمعية النسائية لحقوق الإنسان، فرنسا، المصريون في الخارج من أجل الديمقراطية في اليابان، اليابان، الجالية المصرية بجنوب أفريقيا، جنوب أفريقيا وآخرون.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.