كتاب الأمير ونظرة على الحزب المعاصر

عدد المشاهدات: 481

طلب انضمام للحزب والهيئة العليا – حزب غد الثورة

 

بقلم/ تامر المغازي

كاتب صحفي،و عضو الهيئة العليا لحزب غد الثورة..هولندا

الحزب السياسي في زمن متغير..فالحزب هو بتعريفه البسيط مجموعة من الأفراد، تشترك بهدف (وهو مشتق من فهم الاولويات الوطنية) وبآلية عمل، وبوعي محدد للبيئة التي تتحرك بها. والمهمة المركزية للحزب (خدمة هدف مشترك بأولويات عمل مشتقة من البيئة) هي التي تقرر شكله التنظيمي، وآليات عمله. آليات العمل والشكل التنظيمي (وليس فقط الاتفاق على الهدف وعلى الاولويات) هو ما يمنح الحزب باعتباره تجمعاً منتجاً للأفراد، هويته وميزاته التي تجعله خياراً مختلفاً عن بقية الخيارات.

فما يميز الاحزاب ليس ما تدعوا له فقط، بل وكيف تعمل من أجل هدفها.

ومحاولة لتحديد المهة المركزية للحزب الذي ينشأ في سياق التحول الديمقراطي. و تقدم إجابات الأسئلة المتعلقة بالحزب الذي نريد، وأهم مميزاته، وذلك دون أن تغفل العنوان وما يستشف منه بأنه إشارة إلى تغير البيئة الاجتماعية والسياسية والاستراتيجية لعمل الحزب الذي يتشكل في بدايات القرن الحادي والعشرين. وخصوصاً أن ملامح هذا القرن وتحدياته تتضحان من خلال الثورة التكنولوجية الرابعة، بما تتيحه من ممكنات لم تكن أكثر المخيلات جموحاً لتحيط ببعض منها، قبل ثلاثين عاماً.

لما كان الحزب (بالناس وللناس)، فلا يوجد حزب دون أعضاء.

وهو لا يقتصر على خدمة أعضائه فقط، بل يسعى لخدمة فئة واسعة من المجتمع. ولكن حتى نتمكن من فهم فكرة الحزب، وبدء الحوار لتطويرها، لا بد من الإشارة إلى أن الحزب آلية تعمل في دولة: والدولة بأركانها الثلاثة (الأرض ومواردها، والسكان وطبيعتهم وثقافتهم والنظام السياسي)، هي آلية كبيرة تخدم مصالح مواطنيها وتعبر عن قيمهم العليا بذات الوقت. تشترك معظم تجارب نشأة الدولة في العالم لثالث – باستثناء واضح هو الهند- بعامل مشترك وهو السلطة المركزية التي فككت البنية السياسية الاجتماعية السابقة على نشأة الدولة. وهو ما يعرف بالنموذج البونابرتي.

والذي جرى، في العديد من الدول (بونابرتية الطابع)، هو إهمال بناء مؤسسات الدولة، والتركيز على ادوات السلطة، وبعض الانظمة قامت بتحويل مؤسسات الدولة إلى ادوات سلطة. ومع نجاح “الأمير” في مهمته، تنقضي وتنتفي مبررات الحكم بالطريقة القديمة: فبعد أن تفككت البنية التقليدية، وانتشر التعليم وتم تحديث الاقتصاد (أقل من 5% يعملون بنمط الانتاج القديم)، وتحقق الاستقرار الأمني، لم يعد الحكم بالطريقة القديمة له ما يبرره. هذه النتائج لم تدفع بشكل تلقائي للقول بأن مهمة النموذج البونابرتي أنجزت، وعلينا الانتقال بشكل تلقائي وناعم نحو النموذج الجديد المتمثل بالديمقراطية وتداول السلطة. إذ برزت مقاومة للتحول كان أبرزها مقاومة ادوات السلطة. حيث أعاقت أي خطوة باتجاه التحول إلى منظومة جديدة للحكم الديمقراطي، وحشدت لتبرير سلوكها الاعتراضي قائمة طويلة من الحجج، من أن الشعب ليس جاهزاً، إلى أن الدولة تحتاج إلى حماية، وصولاً إلى التشكيك بكل وسائل التحول الديمقراطي، والعمل على إعاقة تشكل الحزب الديمقراطي القادر على خدمة التحول الآمن نحو الديمقراطية. وأصبحت مؤسسات الدولة (التي تحولت في بعض الدول لأدوات للسلطة) هي أهم عائق يعبر عن القصور الذاتي الذي يمنع التحرك قدماً نحو تطوير آليات ووسائل الحكم. ولجعل مصر دولة ديمقراطيه ووجود حلول لجميع ازماتها يجب التخلص من النظام القديم وهو حكم العسكر

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.