السودان يتهم إثيوبيا بـ”طعنه” في ظهره..مريم الصادق: لم تخبرنا بالملء الأول للسد

عدد المشاهدات: 260

قالت وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي، مساء أمس الجمعة، في محاضرة بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات التابع لمعهد الدوحة للدراسات العليا، إن أزمة سد النهضة تتلخص في انعدام إرادة إثيوبيا السياسية في التوصل إلى حل مُرضٍ مع السودان ومصر، متهمةً أديس أبابا بطعن الخرطوم في ظهرها. يأتي كلام المهدي متطابقاً مع ما قالته أثناء لقائها بوزير خارجية جزر القمر ظهير ذو الكمال، بالعاصمة القطرية الدوحة، على هامش اجتماع وزاري عربي طارئ، لبحث تطورات أزمة السد، حيث أكدت أنه لا بديل عن التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وفق وكالة السودان للأنباء.

انتخابات إثيوبيا وبناء السد

وزيرة خارجية السودان قالت في محاضرة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات التابع لمعهد الدوحة للدراسات العليا: “إن أمر السد تحوَّل من جانب الحكومة الإثيوبية إلى تعبئة سياسية شعبية، خاصة في ظل اقتراب إجراء الانتخابات العامة بإثيوبيا”.

كذلك قالت الوزيرة إن موضوع سد النهضة يحتاج إلى إرادة سياسية وضغط سياسي حتى يتم التوصل إلى حل بالنسبة له يرضي جميع الأطراف. وأشارت إلى الاقتراح الذي سبق أن تقدم به السودان بأن تكون المفاوضات بوساطة الاتحاد الإفريقي لكن بمشاركة دولية من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فيما طلبت إثيوبيا في مفاوضات كينشاسا الأخيرة مشاركة مراقبين من جنوب إفريقيا.

مريم الصادق المهدي كشفت أن مصر وافقت على هذا المقترح السوداني حتي تملك الوساطة القوة اللوجيستية والقانونية لمساعدة الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق يحقق مصالحها، لكن إثيوبيا رفضت المقترح. من ناحية أخرى قالت وزيرة الخارجية السودانية: “نحن في السودان نعلم تماماً أهمية السد بالنسبة لإثيوبيا، مُقرين في الوقت ذاته بأن للسودان مكاسب معروفة أيضاً، حيث يعمل السد على حماية السودان من الفيضانات”. أضافت مستدركة: “لكن من المهم أيضاً ألا يشكل هذا السد ضغطاً على السدود السودانية خاصة سد الروصيرص، وبالتالي هناك أهمية لمعرفة كيفية الملء والتشغيل لسد النهضة؛ لسلامة السدود السودانية وسلامة تشغيلها”.

وأشارت إلى أنه لم يكن في الحسبان مع العلاقة القوية بين السودان وإثيوبيا والعلاقة القوية التي تربط رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أن تطعن إثيوبيا السودان في ظهره، مضيفة: “للأسف هذا ما حدث في العام الماضي عندما قامت إثيوبيا بالملء الأول ولم تشارك السودانَ المعلومات، حيث رفض الجانب الإثيوبي إعطاء أي معلومات إلا باتفاق قانوني وملزم”.

تجاهل إثيوبي للسودان

الوزيرة قالت أيضاً: “لم يكلف آبي أحمد نفسه أن يرفع سماعة التليفون ليخطر صديقه رئيس وزراء السودان بأن الملء الأول سيحدث”، وتابعت: “إذن مسألة تحوُّل السد لخطر أو إمكانية أن يكون سلاحاً ضد السودان تمت في واقع الأمر العام الماضي”.

وأوضحت أن الملء الأول لسد النهضة تسبب في مشكلات خطيرة بالسودان على المستوى الاقتصادي، وتعرضت العاصمة الخرطوم للعطش عدة أيام، كما تسبب في مشكلات سياسية وتظاهرات ضد الحكومة واتهامها بالعجز، وقالت: “لاشك لديّ في أنه كان واحداً من الأسباب التي أدت إلى سقوط الحكومة السودانية الأولى”.

كذلك قالت في لقائها بوزير خارجية جزر القمر، إن السودان يرحب بدور الاتحاد الإفريقي الذي يقوم به بشأن قضية سد النهضة، وأشارت المهدي إلى أن المبادرة الإماراتية حول سد النهضة مكملة للمبادرة الإفريقية وليست بديلاً عنها. تصر إثيوبيا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، السودان ومصر. فيما يتمسك السودان ومصر بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.