إلى أحبابي.. أبنائي الشباب وإخواني الشيوخ 

عدد المشاهدات: 284

محمد عماد صابر

بقلم/ د.محمد عماد صابر

•• نعيش تجربه مؤلمة وأحداث دامية وغربه مركبه معقدة ، كانت ومازالت وستبقى آثارها في النفس والعقل والقلب ، ولفترة قد تطول،  نعم ، نحن غاضبون متألمون ، لكن كيف نتعامل مع هذه الحالة، الغضب من صفات الإنسان التي جبل عليها ، بل هو أحد أدوات حفاظ الإنسان على حياته ودينه وعرضه وماله ودمه.

الغضب محمود إذا كان لله شرط ألا يخرج صاحبه عن حسن الخلق وألا يتجاوز حدود الشرع وحقوق الخلق، اغضب ، لكن لا تغرق في بحور الغضب فيظلم العقل ويقسو القلب وتحرم حسن التفكير والتدبير، اغضب ، لكن لا تعيش حياة الغاضبين الساخطين الكارهين ، فلا ترى من الدنيا إلا سواد ليلها وتحرم نفسك وروحك نور نهارها، اغضب ، لكن لا تجعل الغضب يسقط أوراقك ويستنزف قدراتك ، فيحرمك خريف اليأس من ربيع الامل، اغضب ، لكن لا تجعل الغضب يعميك عما تملك من خير موجود ، و يشغلك بما هو عسير ومفقود.

اغضب ، لكن لا تقف عند تجاربك المؤلمة المظلمة ، بل تحرك نحو مواطن النور في نفسك وفيمن حولك وما أكثرها، اغضب ، واجعل غضبك يحركك دوما نحو الأمام ، لا معنى للتوقف ، من لا يتقدم ، لا يسكن مكانه ، بل يتراجع،  اغضب ، لكن اعلم أن الأزمات هي أمصال المناعة ، والضربة التي لا تقسمك تقويك ، والأزمة التي لا تميتك تطيل عمرك، اغضب ، واجعل غضبك قوة دافعة للبناء والأمل ، وليس معول للهدم واليأس ، واعلم أن الغضب يبدأ بهدمك أنت، ادعو الله ، أن يفرج كربنا وكرب أمتنا ، وأن يعوضنا خيرا في الدنيا والآخرة وأن نكون ممن قال فيهم ، ( فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )(148 ) ال عمران.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.