تقرير أمريكي: دحلان صاغ بنود اتفاق سد النهضة بطلب السيسي

عدد المشاهدات: 476

نشر الباحث المصري تقادم الخطيب المقيم في المانيا، منشوراً حول أزمة سد النهضة ألقى فيه الضوء على الدور الإماراتي بالتآمر ضد مصر. واستشهد الخطيب بتقرير حصري كانت مجلة Newsweek الأمريكية نشرته في أبريل/نيسان 2015، أي بعد أيام من توقيع السيسي إعلان المبادئ مع نظيره السوداني المخلوع عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا السابق هيلاماريام ديسالين في الخرطوم، وهو الاتفاق الذي يمثل الورقة القانونية الوحيدة في يد إثيوبيا بشأن السد، ويفسر جزءاً كبيراً من ذلك التعنت.

وقال الخطيب “كنت ومازالت دائم التشكك في إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في 2015، ولماذا تم التوقيع على مثل هذا الإعلان، ومَن الذي صاغ بنوده، حيث إن وزير الري وهو المنوط بوزارته متابعة موضوع سد النهضة قال لا أعرف من الذي كتب البنود وصاغها، ولم أطلع عليها”. وأضاف “لكن كل هذه التساؤلات اختفت بمجرد أن وجدت تقرير تم نشره في Newsweek  بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2015″.

وتقرير Newsweek رصد الدور المحوري الذي لعبه محمد دحلان، القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح، المقيم في أبوظبي، في صياغة بنود اتفاق المبادئ بناء على “طلب السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا”، بعد عام من جولات التفاوض بين الطرفين في القاهرة وأبوظبي والقاهرة وأديس أبابا. وأشار التقرير إلى أن تلك المفاوضات التي نتج عنها إعلان المبادئ كانت محصورة بين مسؤولين محدودين تماماً، بينهم وزير خارجية إثيوبيا وقتها تيدروس أدهانوم غيبريسيوس (مدير منظمة الصحة العالمية الحالي)، وخالد فوزي، مدير المخابرات المصرية وقتها، والسيسي، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، إضافة إلى دحلان ومساعديه.

ويفصّل التقرير -المنشور قبل ست سنوات- دور دحلان كمبعوث خاص لولي عهد أبوظبي في ملفات المنطقة من ليبيا، إلى الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، إلى سد النهضة وغيرها. وألقى الضوء على طموحات دحلان أن يصبح رئيساً للسلطة الفلسطينية، التي طرد منها بتهم الفساد والخيانة، والآن أظهرت التطورات على مدى تلك السنوات أن ما جاء في ذلك التقرير يتحقق على أرض الواقع بصورة لا تختلف كثيراً عما قيل وقتها.

الإمارات ورّطت مصر

واقع الأمر يشير إلى أنه من الصعب الوصول إلى إجابة شافية بشأن الدوافع الكامنة وراء السياسات التي ينتهجها ولي عهد أبوظبي، فهو نادراً ما يظهر بنفسه في واجهة الأحداث. بل يبدو وكأن بن زايد يدير المشهد من الخلف، بينما يتصدر الصورة آخرون، كما في حالة سد النهضة، حيث ظهر دحلان في كثير من الصور بصحبة مسؤولين إثيوبيين ومصريين قبل توقيع اتفاق المبادئ.

ويقول الخطيب في منشوره: “هنا أدركت مكمن الخطر، أن الإمارات هي التي تقف خلف كل ذلك، وأن لها يداً في هذا الأمر، والخطيئة في الواقع ليست عليها، بل على من مشي خلفها وباع كل شيء في سبيل الحصول على دعمها لكي يبقى في السلطة”. وأضاف “الإمارات التي تدعم وتمول سد النهضة، والتي تحاصر مصر في كل المحافل الدولية، وتعمل على تركيع وتجويع الشعب المصري وتدمير مصر وإزالتها من الخريطة”.

وتابع “الإمارات التي دعمت السيسي حتى استنفد كل ما لديه خدمة لأهدافها، والآن تقوم بالتخلي عنه، على طريقة الأمريكان في دعم أي ديكتاتور، حتى يستنفد ما لديه، ثم تتخلى عنه (حدث هذا مع صدام وغيره)، الآن تبيعه حرفياً، تدخل لتغير في معادلة تحالف غاز شرق المتوسط، وتعيد تركيبه لاستبعاد مصر من خلال تحالف تجديد انضمت له، عقاباً لحليفها على مصالحته مع تركيا.

وفي هذا السياق من السهل استدعاء المواقف الإماراتية تجاه مصالح مصر منذ الإعلان عن التطبيع مع إسرائيل، منتصف أغسطس/آب من العام الماضي، من خلال اتفاق تطوير ميناء حيفا الإسرائيلي، ليصبح الأكبر في شرق المتوسط، وإحياء خط الأنابيب القديم لنقل النفط والغاز من الخليج إلى أوروبا والعالم، مروراً بالسعودية والأردن إلى إسرائيل. وهو ما يمثل ضربة موجعة لدخل قناة السويس المصرية التي تمثل ناقلات النفط والغاز أكثر من ثلث دخلها، وصولاً إلى مشاركة إسرائيل واليونان في خط أنابيب أسفل المتوسط لنقل الغاز، لا تستفيد منه شيئاً، والقائمة تطول.

المصدر/ الحقيقة بوست

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.