تحالفات حزبية جديدة تُمهد لطي صفحة نتنياهو إلى الأبد

عدد المشاهدات: 636

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطراً كبيراً للإطاحة به من منصبه، الذي حماه مراراً من محاكمة في قضايا فساد قد توصله إلى السجن، وبات رجلان في إسرائيل يمثلان تهديداً لنتنياهو، هما زعيم اليمين المتطرف “نفتالي بينيت”، والصحفي التلفزيوني المشهور “يائير لابيد”، هذا الخطر الذي يحدق بنتنياهو، جاء بعدما أعلن بينيت دعمه لزعيم المعارضة لابيد، ما يعزز من احتمال تشكيل “حكومة تغيير”، تنهي حقبة حكم نتنياهو الطويل، الذي استمر 15 عاماً، فمن هما هذان الرجلان؟

ونشرت بصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تحليلا للكاتب “هرب كينون” أشار فيه إلى أن البعض سيستغرق وقتا حتى يتكيف مع إسرائيل من دون نتنياهو رئيسا للوزراء. لافتا إلى أن هذا الزعيم الإسرائيلي تولى رئاسة الوزراء للمرة الثانية قبل 12 عاما و55 يومًا، لكنه كان قد تولى رئاسة الوزراء 3 سنوات قبل تلك الفترة وذلك من عام 1996 إلى 1999 ليكون بذلك قد شغل منصب رئيس الوزراء في إسرائيل لمدة 15 سنة و73 يوما.

وأوضح أن إسرائيل هي اليوم قاب قوسين أو أدنى من تغيير رأس هرمها السياسي، منهية بذلك عهد نتنياهو، الذي “ظل جزءًا من المشهد السياسي هنا لمدة طويلة، وكان رئيسًا للوزراء لمدة طويلة، وسيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعتاد الناس على كونه لن يتخذ القرارات ولن يلقي بصوته الجهير الخطب ولن يتخذ القرارات السياسية”، على حد تعبيره. غير أن الكاتب استدرك بقوله إن الناس سيتأقلمون سريعا مع الوضع الجديد، إذ لا أحد أكبر من أن يستغنى عنه ويستبدل بغيره مهما كانت أهميته ومهما كان عمق الأثر الذي تركه.

رجلان يهددان نتنياهو 

ونفتالي بينيت هو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا الفائقة، يبلغ من العمر 49 عاماً، وهو صاحب ثروة تقدر بالملايين، وفرض نفسه على الساحة السياسية في إسرائيل حتى اقترب من الإطاحة بنتنياهو وقد يحل محله في منصبه. يعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدداً، ويقود حزب “يمينا” المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران، وفقاً لما ذكرته بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

في حال تولى بينيت المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة منذ الإعلان عن “دولة إسرائيل”، بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقاً بينها وزارة الدفاع في عام 2020، كان بينيت الذي يتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية ودائم الظهور واضعاً القلنسوة على رأسه، تلميذاً لنتنياهو، ولا يزال يشاطره العقيدة لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

ورغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في مارس/آذار 2021، فإن بينيت استطاع في الأسابيع الأخيرة أن يكون “صانع ملوك” في ظل المباحثات الدائرة لتشكيل ائتلاف حكومي. قال بينيت إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كورونا، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ قال إنه يريد القيام بخفض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.كان بينيت جزءاً من حكومة نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وشغل منذ عام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في عام 2020، لكن نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة.

الرجل الثاني الذي يقلق منه نتنياهو حالياً، هو الوسطي يائير لابيد، الذي كسب مصداقية متزايدة منذ بداياته في السياسة، إلى أن أصبح الخصم الرئيسي لنتنياهو، واختاره الرئيس الإسرائيلي يوم الأربعاء الماضي لتشكيل الحكومة المقبلة. حين اعتزل لابيد الصحفي السابق العمل في التلفزيون عام 2012 لتأسيس حزبه “يش عتيد” (هناك مستقبل)، اتهمه منتقدوه باستغلال شعبيته كمقدم برامج ناجح لكسب تأييد الطبقة الوسطى.

كان حزبه الوسطي قد حل في المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية في 23 مارس/آذار الماضي، حاصدا 17 مقعداً نيابياً، وحدد لابيد لنفسه هدفاً معلناً هو طرد نتنياهو من منصبه بعدما وجهت إليه التهمة في قضية فساد. عقب إعلان بنيت عزمه على الانضمام إلى معسكر لابيد، قال الأخير: “أعلن أنني سأقوم بكل ما هو ممكن لتأليف حكومة وحدة مع صديقي يائير لابيد”، وذلك بعد تكهنات استمرت أسابيع حول حقيقة موقفه من الانضمام إلى زعيم المعارضة أو عدمه بهدف وضع حد لحكم نتنياهو.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.