وزارة الصحة المصرية: إحالة الطبيب للنيابة إذا توفي المريض بكورونا!

عدد المشاهدات: 185

أزمات متلاحقة بين نقابة الأطباء والحكومة المصرية ممثلة في وزارة الصحة لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد، فقد أصدرت وزارة الصحة  المصرية باتخاذ الإجراءات القانونية ضد مقدمي الخدمة الصحية في حالة تدهور حالة المريض المحول إلى المستشفى، أو عدم تنفيذ بروتوكولات العلاج الخاصة بمريض كورونا، وبحسب القرار الجديد، فقد تم استحداث خانة في تذكرة دخول المريض يكتب فيها اسم الطبيب المعالج للمريض، بحيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا الطبيب إذا تدهورت حالة المريض.

وأوضح أمين عام  نقابة الأطباء، أسامة عبدالحي، عواقب هذا القرار الجديد، مؤكداً في مؤتمر صحفي يوم الخميس 27 مايو/أيار، أن مديريات الصحة في جميع المحافظات المصرية، ترجمت هذا القرار بعمل محضر شرطة ضد المتسبب في تدهور حالة مريض كورونا، سواء كان أهله المرافقين معه، أو الطبيب المعالج، وما يترتب على هذا المحضر هو بالطبع التحقيق في النيابة العامة واحتمال حبس الطبيب المعالج.

عبدالحي أكد أن هذا القرار أثار استياء جموع الأطباء، وأوضح أن القرار مبني على فكرة خاطئة، لأنه يفترض أن الطبيب هو من تسبب في تأخير دخول المريض المستشفى. لكن في الواقع فإن الطبيب يقوم بمعالجة المريض، وتقديم بروتوكول العلاج له.وقد يلتزم الطبيب والمريض بالبروتكول، لكن لا يكتب الشفاء للمريض، فلا يوجد بروتوكول علاج مضمون بنسبة 100% حتى في الدول المتقدمة والتي بها نظم صحية مستقرة، لذلك قد تتدهور حالة المريض أثناء العلاج على الرغم من التزامه ببروتوكول العلاج، على حد قوله.وأوضح عبدالحي أن جميع الأطباء في العالم ملتزمون ببذل الرعاية اللازمة، وليس الوصول لنتيجة.

من ناحية أخرى تقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس البرلمان، موجه إلى وزيرة الصحة والسكان، هالة زايد، بشأن ذلك القرار.وقال البياضي في طلب الإحاطة إنه “من المعلوم أن أي طبيب أهمل في علاج مریض يقع تحت طائلة القانون، ويخضع للمساءلة من النقابة، إلا أن العبارات التي وردت بالقرار الأخير بدت وكأن وزارة الصحة تتربص بالفريق الطبي في القطاع الخاص، كما أن العبارات المذكورة يمكن تأويلها لإلصاق تهمة التقصير بأي فرد من الأطقم الطبية قدم خدمة لمريض في منزله أو في عيادة الطبيب”.وأكد البياضي أننا كنا ننتظر من وزارة الصحة أن تقدم أي نوع من الدعم للقطاع الطبي الخاص ليساعدهم على تقديم الخدمة بصورة أفضل بدلاً من أن تسلط سيفاً على رقابهم.

أزمات مستمرة بين الأطباء والحكومة

ليست تلك هي الأزمة الأولى بين الأطباء والحكومة، ولكن سبقتها أزمات عديدة، خاصة منذ ظهور وباء كورونا. كانت الأزمة الأولى مع بداية ظهور وباء “كوفيد -19 “، عندما اشتكى الأطباء من قلة الإمكانيات لدعمهم في عملهم وعدم توفير المعدات اللازمة لحمايتهم، وأبسطها كان الأقنعة والملابس الوقائية التي تحميهم من انتقال العدوى أثناء علاج المرضى.

ومع استمرار نقص المعدات ووسائل الوقاية والحماية مثل القفازات الطبية والمطهرات والكمامات وعدم أخذ مسحات للمصابين أو المخالطين، انتشرت مقاطع مصورة للأطباء ينتقدون فيها تعامل وزارة الصحة مع الأزمة. لترد الحكومة بحملة اعتقالات طالت عدداً من الأطباء، وإصدار تعليمات للأمن الوطني بالتدخل وتهديد كل العاملين في المجال الصحي بالحبس والمساءلة في حال تحدثوا عن المنظومة الصحية.

ثم عادت الأزمة مرة أخرى عقب الجدل الذي دار بين وزيرة الصحة والأطباء في أعقاب ظهور لقاحات كورونا. فرغم تصريحات الوزيرة السابقة بأن أول من سيتلقى اللقاح هم الأطباء والعاملون في القطاع الطبي، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن، بسبب تباطؤ وزارة الصحة  في توفير اللقاح للأطباء.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.