في معركة الوعي

عدد المشاهدات: 342

محمد عماد صابر

بقلم/ د.محمد عماد صابر

من تمام الوعي بدول المنطقة حكام ونخبة ومعارضة وقطاعات شعبية ليست بالصغيرة، لا يوجد حاكم جاء بإرادة شعبية ولا انتخابات ديمقراطية ، بل كانت نسب نجاح أحدهم 140% ، لذا لا تنتظر من أغلبهم خير في التعامل مع معارضيه أو خصومه السياسيين ، لأنه باختصار قد غدر بأنصاره وأصحابه ومؤيديه.

لا يوجد ما يسمى دولة المؤسسات ولا مؤسسات الدولة ، لكن تختزل الدولة بمؤسساتها في شخص الحا كم ، وقد يختزل الدين أيضا في شخصه عندما يشرعن لذلك علماء السلطة، أسهل من شربة الماء هي حزم الفتاوي الداعمة لدنيا الحكام وسلطتهم ولو على حساب دين الشعوب وحقوقهم، لا يوجد ما يسمى بصراع أجنحة الحكم ، لأن الحكم في بلادنا لا يطير بأجنحة بل يتحرك بطيئاً على الأرض بعجلات المدرعات والدروع الواقيات، كل من حول الحاكم ، هو الذي سمح بوجودهم ، لكي لا يسمع منهم إلا ما يرضي نفسه المريضة من النفاق والشقاق و سوء الأخلاق.

أغلب ما يسمى بالنخبة الفكرية أو السياسية أو الإعلامية ، هم مجموعة من أصحاب المصالح ، الذين لا مانع لديهم من السير بالأحذية على جثث الشعب وإرادته والانحياز للحاكم المستبد الفاسد كما انحازوا من قبل للمحتل الغاصب، لا تملك أغلبية النخب الحدود الدنيا من القيم الإنسانية ، ومنها حق الخصوم في الحياة ، لذا لا مانع لدى بعضهم من التحريض ضد تيارات معارضة منافسة بحرمانها من كافة حقوقها الإنسانية والدستورية من سجن وقتل لإخلاء الساحة ،

تفتقد الغالبية الغالبة من النخبة والنشطاء لثقافة وأخلاق التسامح والاعتذار بل بعضهم لا يسمحون لأحد بالتوبة والتراجع عندما يتضح للبعض الأمور التي كانت مبهمة، كيانات المعارضة شركاء تجارب الماضي الذي نعيش حصاده الحالي ، قدموا كل ما لديهم وفق إمكاناتها وطريقة تفكيرها ، والقادم الجديد بحاجة لتيار وطني جديد.

نعم..نحن بحاجة لتيار وطني جديد ، بخلفية وطنية فقط ( بعيدا عن الأيديولوجيا الدينية أو الفكرية فهي حق حصري لأصحابها ) ، يمتلكون بالتعليم والتدريب أدوات إعادة التوازن لمعادلة الصراع وإن طال الوقت لأن إعداد الأجيال يحتاج إلى عقود وأميال

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.