وثيقة سرية تكشف خطة سعيد للانقلاب على الغنوشي والمشيشي

عدد المشاهدات: 185

كشفت وثيقة مسربة من مكتب مديرة الديوان الرئاسي التونسي “نادية عكاشة”، عن تدبير خطة لانقلاب دستوري مكتمل الأركان ينفذه رئيس البلاد “قيس سعيد” ضد رئيسي الحكومة “هشام المشيشي” والبرلمان “راشد الغنوشي”، عبر السيطرة على كافة السلطات بالبلاد. ونشر الوثيقة موقع “ميدل إيست آي” البريطاني ومهمورة بعبارة “سري مطلق” ويعود تاريخها إلى 13 مايو/أيار 2021 وتتحدث عن تدبير خطة لـ”دكتاتورية دستورية” في تونس.

وتتضمن الخطة انتزاع السيطرة على البلد من الحكومة المنتخبة، عبر دعوة خصوم الرئيس السياسيين إلى القصر الرئاسي والإعلان عن الخطة بوجودهم، مع عدم السماح لهم بالمغادرة، وفي الوقت ذاته سيتم إلقاء القبض على عدد من كبار السياسيين الآخرين ورجال الأعمال. وتوضح الوثيقة كيف سيفعّل الرئيس مادة في الدستور تمنحه -في حالة الطوارئ الوطنية- سيطرة كاملة على الدولة.

وبموجب الخطة التي تم تسريبها، فإن الرئيس سيدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي في قصره بقرطاج تحت ستار الوباء والوضع الأمني والحالة المالية العامة للبلاد، وسيعلن “سعيد” بعد ذلك ما سمته الوثيقة بـ”الدكتاتورية الدستورية”، التي يقول واضعو الوثيقة إنها أداة “لتركيز كل السلطات في يد رئيس الجمهورية”. ووصفت الوثيقة الوضع بأنه “حالة طوارئ وطنية” تنص على ما يلي: “في مثل هذه الحالة يكون دور رئيس الجمهورية أن يجمع كل السلطات في قبضته حتى يصبح مركز السلطة التي تمكنه حصريا من كل السلطات”.

بعد ذلك، سيعلن “سعيد” للحاضرين، الذين من بينهم “المشيشي” ورئيس البرلمان زعيم حزب النهضة “راشد الغنوشي”، أنه سيفعّل الفصل 80 من الدستور الذي يسمح للرئيس بالاستيلاء على السلطات في حالة طوارئ وطنية. وتنص الوثيقة على أنه لن يُسمح لـ”المشيشي” و”الغنوشي” بمغادرة القصر، الذي سيتم إدخاله في حالة عزلة كاملة عن الخارج، وفي تلك الأثناء سيوجه الرئيس خطابا تلفزيونيا إلى الأمة للإعلان عن انقلابه.

تنص الوثيقة أيضا على تعيين اللواء “خالد اليحياوي” وزيرا للداخلية بالإنابة، وسيتم نشر القوات المسلحة “على مداخل المدن والمؤسسات والمرافق الحيوية”. وفي الوقت ذاته سيتم وضع الأشخاص الرئيسيين تحت الإقامة الجبرية، منهم من حركة النهضة: “نور الدين البحيري، ورفيق عبدالسلام، وعبدالكريم الهاروني، وسيد الفرجاني”، ومن نواب حزب قلب تونس: “غازي القروي، وسفيان طوبال”، بالإضافة إلى رجال أعمال ومستشارين في ديوان رئيس الوزراء وغيرهم.

ولجعل الانقلاب شعبيا، تقول الوثيقة إن جميع مدفوعات الفواتير أو الكهرباء والمياه والهاتف والإنترنت والقروض المصرفية والضرائب سيتم تعليقها لمدة 30 يوما، وسيتم تخفيض أسعار السلع الأساسية والوقود بنسبة 20%. وجاء في الوثيقة أيضا أن “الجلسة ستنتهي بعد ذلك دون السماح للحاضرين بمغادرة قصر قرطاج، مع إبقاء منطقة القصر الرئاسي، قبل وبعد ذلك، منفصلة مؤقتا عن شبكات الاتصال والإنترنت”.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.