وماذا بعد حرب غزة؟ “وفرة الفرص”

عدد المشاهدات: 122

محمد عماد صابر

بقلم/ د.محمد عماد صابر

أخبار متداولة عن وقف حرب غزة مايو 2021 في غضون الساعات القليلة القادمة قبل فجر الجمعة 21 مايو، هكذا أعلن الكيان الصهيوني وردت عليه غرفة عمليات المقاومة بأنهم سيتوقفون عن إطلاق الصواريخ حتى نفس التوقيت كاختبار أولى لمصداقية الاحتلال غير الموثوق فيه.ستقف الحرب حتما لكن المعركة ستبقى قائمة وقادمة حتى تحرير الأرض وتطهير المقدسات فالأقصى المبارك في قلب الحدث وهو جديد هذه الحرب الذي سيتجدد دوما دون تركه وحيدا، ستقف الحرب ، ويبقى الأهم ما بعد الحرب من الفرص الكثيرة التي أتيحت في الفراغات والمساحات والمواقف والممارسات التي فرضت نفسها على المشهد، ومنها:

•• إنتهاء أكذوبة الحسم العسكري ضد حماس والمقاومة بل قد يكون الحسم العسكري ضد جيوش العرب المشغولة بالمصالح والاقتصاد والبزنس والعقارات والفنادق والنوادي هو الأقرب مع أمنية عدم حدوثه حماية للأرواح وسمعة الأوطان، المزيد من الرهان على المقاومة كحل وحيد للقضية الفلسطينية وتراجع مزاعم الحلول السلمية التي تمارس في ظل وصاية الاحتلال ووكلائه في بلادنا

•• إعادة النظر إلى قيمة المقاومة وعبقرية فرسانها في التطوير والتفوق على مصانع السلاح الغربي الذي ينفق عليها المليارات، إنهيار استراتيجية الأمن الإسرائيلي التي بنيت في عقود وانفق عليها مليارات في التسليح والتنسيق والتعبئة والتسويق والترويج انهارت في عدة أيام معدودات.

توثيق الوعي العام لدى شعوب الأمة وأحرار العالم بكشف الأكاذيب والمزاعم التي يطلقها صهاينة اليهود وصهاينة العرب معا ، ضد الشعب الفلسطيني تارة في بيع الأرض وثاثية في العمالة والخيانة وثالثة في التهريب ورابعة في الإرهاب وما إلى ذلك من الأباطيل والأكاذيب التي اتقنتها النظم المستبدة الفاسدة وأدواتها

•• إحياء الأمل في نفوس وقلوب وعقول الشعوب العربية في إمكانية التحرر من أنظمة الاستبداد والفساد ومحاولة استرداد الثورات العربية مع بعض التضحيات اللازمة انطلاقا من قاعدة العائد والتكلفة والقاعدة الانقلالية الشهيرة “مفيش حاجة ببلاش واللي عايز يدفع ”

•• النماذج العملية الرائعة في صمود الشعوب ، وهنا يأتي السؤال : لماذا يصمد شعب فلسطين في غزة وأخواتها من بلدان فلسطين المحتلة ولسنوات طوال ولم يصمد شعب مصر بعد الثورة لسنة أو أكثر لإنجاح الثورة والحفاظ على المسار الديمقراطي أمل الملايين وأهم مكتسبات الثورة؟!

إعادة رسم خريطة المنطقة في عالم ما بعد كورونا وعالم ما بعد حرب غزة من تقدم بلدان وأنظمة وتراجع أخرى،  تنمية وتطوير ورعاية وعي الشعوب لتكون هي الحامية الحارسة المتقدمة دوما صفوف النضال ، وليست تابعة قانعة قابعة في قاع الأحداث و الحياة، إن الأقصى أيقونة النصر وتوحيد الصف واتحاد الهدف، فهل لدى شعوب المنطقة نماذج الأيقونات لها نفس الفعل والفاعلية والتأثير. 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.