خلاصة المشهد المصري..عودة ورثة محمد على باشا

عدد المشاهدات: 275

محمد عماد صابر يكتب: الصراع مع من؟؟ الإخوان أم الإسلام؟! – بوابة الحرية  والعدالة

بقلم/ د.محمد عماد صابر

المؤسسة العسكرية المصرية تتعامل بعد إنقلاب 2013 وكأنها استردت ملكيتها للدولة كاقطاعية تابعة لها وهذا هو الشكل الذي رسخه محمد على الأول منذ إنشاء الجيش المصري في أوائل القرن ال 19، وهو أن مصر مجموعة من الاقطاعيات تابعة للجيش وليس العكس، هذا النموذج التجريبي لانقلاب يوليو 2013 ليس مجرد حركة جيش طمع في السلطة لكنها حالة تتسم بالديمومة حتى يستيقظ المالك الحقيقي للدولة ألا وهو الشعب وهذا يحتاج جهد شاسع وأمل واسع.

منذ قرون وربما من أيام محمد على الذي يقال أنه أسس مصر الحديثة، هو أسس مصر الخاصة به هو وليست مصر الشعب فالشعب ومنذ قرون خارج معادلات وحسابات الحكام، فكان التعليم والمدارس والصحة والمستشفيات وجميع الخدمات لتخدم الجيش وملحقاته، أيام محمد على كان الشعب له وظيفة واحدة وهي الزراعة والخدمة لأنه إحتكر الزراعة والمزارع معاً، أما النخبة الفكرية والعلمية، فكانوا أدوات لدولة محمد على وليست دولة المصريين، كذلك النخبة الاقتصادية، كبار التجار تم ازاحتهم بعدما إحتكر محمد على التجارة وتخلص من السيد عمر مكرم بعد إتفاق غدر به محمد على فقد قال عمر مكرم ” لكم الإمارة ولنا التجارة ” ثم استولى محمد على على الإمارة والتجارة ومصر بالكامل، وهو ما يتم الآن بسيطرة الجيش على الاقتصاد والإعلام بعدما سيطرته على الحكم.

الخلاصة

مطلوب إعادة المالك الحقيقي للدولة ” الشعب ” وفي غيابه سيبقى الوضع على ما هو عليه، نعم يحاول بعض الفلاحين وأبنائهم من التحرر من أسر المالك بالقوة والمغتصب بالقهر محاولات عالية الثمن والتكلفة لكنها مطلوبة وستؤتي أكلها بعد حين، نعم حاول المالك في ثورة يناير لكن حدث ما حدث وقام السيد العسكري أو من يرى نفسه السيد بتأديب المزارعين والخدم على جرأتهم ومطالبهم التي تصادم طموحات العسكري مالك الدولة غصبا، الشعب في ثورة يناير لم يدرك أن الجيش هو المشكلة الأساسية في معادلة استعادة الحرية والكرامة لشعب مقهور منذ عقود، وأخيرا، بناء الوعي هو أساس بناء الشعوب واسترداد الحقوق.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.