حسام الغمري يكتب: رغم الابتزاز الجنسي .. آفة حارتنا النفاق

عدد المشاهدات: 272

حسام الغمري (@HossamAlGhamry) | Twitter

بقلم/ حسام الغمري

إذا كنتَ قد تابعت عملية الهروب الكبير من سجن جلبوع الاسرائيلي ، وتتساءل في نفسك ما بال الهزائم تتوالى على الكيان الصهيوني ، ما بال قبضته على المنطقة عُراها لا تلبث أن تنفك عروة بعد عروة ، فأعلم أن الجيل الحالي من أبناءِ بناتِ صهيون قد ضربته آفة كل الحضارات الانسانية ، فأنبت جيلا يختلف عن جيل المؤسسين من الصقور مثل بن جوريون ، وموشى ديان واسحاق شامير وشارون وصولا لنتانياهو الذين حملوا الحلم وجان لديهم العزيمة والبأس والإصرار على تحقيقه ، وأن الشباب الاسرائيلي اليوم قد سقط في فخ الإلحاد والمخدرات والشذوذ الجنسي والإنحلال الأخلاقي ، ولا عجب أن الشباب في الجيش الاسرائيلي رفضوا أوامر صَدَرت لهم باقتحام غزة برياً مراتٍ ومرات ، والخلاصة أنك اذا أردت تدمير شباب أمة فصدر لهم قيم كالتي يصدرها السيد حمدين صباحي الذي سارع مع رفاقه لاستقبال خالد يوسف استقبال الفاتحين ليشرعن ما فعله ، ولست أدرى أي قيم أخلاقية ودينية ينتمى لها هؤلاء البَشر !!

المخرج خالد يوسف كما اتضح من الفيديوهات التي صورها بنفسه وسعت الدولة لنشرها لتقليم أظافره سياسياً استغل مكانته كمخرج مشهور وناجح لابتزاز الفتيات جنسياً مقابل فرصة سينمائية قد تغير واقعهن المادي والأدبي ، وهي جريمة في تقديري أكثر بشاعة من جريمة تصفية المعارضين جسدياً ، لأن السيد خالد يوسف ببساطة يغتال الروح لا البدن ، يدنس حلم مشروع بالنجاح ويجعل ضريبة الوصول إليه مزيداً من الحقارة والدناءة ، ولو كنا نعيش في دولة بها قضاء يُحترم لكان مصيره كمصير المخرج الأمريكي هارفي واينستن ، لأن المشرع الأمريكي يفهم أن الرشوة الجنسية والابتزاز الجنسي يحطمان مستقبل الأمم وينتجان أجيال مجتثة الروح والضمير والأخلاق والوجدان !!

في حوار مع أحد أهم المواهب الفنية في مصر قال لي أنه قد يتفهم أن عمرو أديب قد أُجبِرَ على استضافة خالد يوسف لإعادة تدويره لصالح نظام تاجر بالأرض فلا غرابة أن يتاجر بالشرفوالعرض ، ولكن ما الذي أجبر حمدين صباحي ورفاقه على شرعنة هذا الانحدار الأخلاقي غير المسبوق بهذا الاستقبال الحافل لهذا المتهم انسانياً وأخلاقياً وبالطبع دينياً ، هل هانت عليهم الأعراض ؟ هل غابت عنهم أبسط قيم الشرف ؟ ليتهم يفهموا الشرف كما يفهمه المجتمع الأمريكي الذي يهاجمونه صبح مساء فهو ينتفض لمثل هذه الجرائم !!

ولعلي أبشر أرباب النفاق في مصر ، الذين هم في تقديري أكثر دناءة من رموز أي نظام حكم عانينا ونعاني من أفعاله ، أن خاب سعيهم ، فاستقبالهم لخالد يوسف لن ينجح في إعادة تدويره في المجتمع الذين تحاولون أن تفقدوه قيمه الأصيلة ، بل أستطيع أن أؤكد أن الوحل المصاحب لخالد يوسف قد طالكم جميعا وأغرقتم فيه ، ولن تنجح القبضة الحديدة في استخدامكم كقفاز حريري سواء كان هذا الإستخدام داخلياً أو خارجياً

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.