أفغانستان..هزيمة جديدة لواشنطن

عدد المشاهدات: 8057

تامر المغازي يكتب: الغباء السياسي(1) – حزب غد الثورة

 

بقلم/ تامر المغازي
كاتب صحفي و عضو الهيئة العليا لحزب غد الثورة..هولندا

انسحاب القوات الامريكيه من افغانستان ودخول حركه طالبان بعد استسلام الجيش الافغاني واستيلائهم علي جميع الاسلحه بدون اي مقاومة سوف، خلف “فوضى عارمة” في منطقة الشرق الأوسط بأسرها إلى أن يلعق الأمريكيون جراحهم ويستعيدوا ورقة التوت التي نزعت عنهم لتكشف سترهم في أفغانستان، ستتداعي وتسقط بسقوط كابل مفاهيم وتوازنات حاليه ترتبط بشكل مباشر بمنطقتنا، وقد تعجل أيضا بنزع غطاء الستر عن بعض لاعبيها الإقليميين”.

أن ما يحدث يمثل “هزيمة جديدة للسياسة الأمريكية فى أفغانستان منذ جورج بوش الأب حتى بايدين ومعها كل من عاون وساعد وأيد ومول هذة السياسة”، والسؤال الان “ماذا جنى العرب والمسلمون من أزمة أفغانستان غير إنشاء حضانة للإرهاب؟”.
إن أمريكا “سقطت في مستنقع أفغانستان، وهو أمر ليس بجديد، فقد سبق سقوطها في مستنقع فيتنام والعراق حينما دمرت الوطن هناك بعد أحداث 11 سبتمبر”. ففي اقل من 24 ساعه استطاع 75 الف جندي من حركه طالبان السيطره علي افغانستان وهزيمه جيشها المكون من 300 الف جندي وهو تعداد الجيش الافغاني.

ما حدث ستترتب عليه “أحداث إقليمية وعالمية كبرى”. في منطقة آسيا الوسطى ، التي تتنافس فيها الصين والهند والولايات المتحدة، تحولت إلى “ساحة” للعب بين هذه القوى. وعبّر عدد من الكتاب عن مخاوفهم من أن سيطرة طالبان على الحكم “تفتح الباب أمام تشكل مرحلة يكون فيها للفكر المتطرف دولة يحكمها وهوية يسعى لنشرها وكذلك في الدول العربية.

والتوقع المحتمل ألّا يعود تنظيم القاعدة بصورته القديمة إلى أفغانستان بعد سيطرة طالبان على الحكم، وسيكون حكام أفغانستان الجدد أكثر حرصا على الحصول على دعم دولي أو إقليمي لشرعيتهم ودولتهم”. وهناك احتمالات غرق البلاد في حرب أهلية عرقية غير مستبعدة، لوجود العديد من الطوائف (الشيعية في هرات ومزار الشريف تحديدا) والطاجيكية والتركمستانية في الحدود الشمالية، واحتمال إقدام القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا والهند وتركيا، ناهيك عن الصين وأمريكا توظيف هذه الأوراق في صراعاتها”.
ومن الغريب ان جميع الدول اغلقت سفارتها باستثناء روسيا وإيران اللتان كانتا الداعم القوي ماليا وتسليحيا لحركة طالبان في حربها ضد الاحتلال الأمريكي، ومن المستبعد أن تقدم الحركة على أي تحالفات ضدهما”. ونحن أمام خلق زخم خبيث لإنعاش الإسلاميين المتطرفين من جديد، ولن يسلم من هذا الزخم طرف، ونحن العرب بالذات دول الخليج، في عين الاستهداف”.

فهل الهزيمة الامريكيه في أفغانستان أمام طالبان وحلفائها من الجماعات، أولها تنظيم القاعدة، سيعطيها مكاسب كبرى باعتبار انتصارها على الجيش الأمريكي وحلفائه يكتسي بحسب رؤيتها طابع الانتصار على الكفار”. هذا الخطاب التحريضي سيعيد تشكيل وبناء امتداد هذه الجماعات في العالم ويفتح الباب أمام تشكل مرحلة يكون فيها للفكر المتطرف دولة يحكمها وهوية يسعى لنشرها، تثير حماسة المتعاطفين معها وتجند سيلا جديدا ممن يعيشون أوهام انتصارات ما يسمونها ‘دولة الخلافة’ والتي ستنصر الحق وترفع الظلم وتطبق ما جاء في أحكام الكتاب”.

ورغم التطمينات التي صدرت من حركة طالبان، إلا أن المخاوف والترقب الحذر يظل سيد الموقف إلى حين، في الوقت الذي بدأت فيه الأنظار تتجه نحو قطر باعتبارها مركز المفاوضات الرئيسي وما يمثل ذلك من نافذة أمل قد تتيح الخروج بخارطة طريق ترسم ملامح مستقبل أفغانستان”. ولكني اري أفغانستان تحت عباءة طالبان، سترزح الآن تحت ليل طويل أو شمس مشرقة الأيام القادمة سوف توضح ذلك.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.