محمد عبد القدوس يكتب: عصر جديد للصحافة المصرية

عدد المشاهدات: 187

بقلم/ محمد عبد القدوس

قلبي وكياني كله مع الجيل الجديد من الصحفيين المصريين، جاءوا في وقت حرج للغاية، والصحافة المصرية كلها تشهد تحول تاريخي ما بين بداية النهاية للصحافة الورقية وعصر الصحافة الجديد القائم في الإنترنت على المواقع الصحفية، ولم يكتمل نضوجها بعد أو تتضح صورتها بشكل نهائي. والجدير بالذكر أن القرن العشرين الميلادي شهد إنطلاق الصحافة الورقية، وظهر عمالقة في مختلف المجالات، وكانت إضافاتهم عظيمة للكلمة والأدب والثقافة المصرية كلها.

وفي السنوات الأخيرة من القرن الميلادي الجديد طرأت تطورات جذرية حيث شهدت الصحافة الورقية تراجعاً ملحوظاً لأسباب ثلاث:

١_ من خلال التواصل الإلكتروني تستطيع أن تعرف كل أخبار الدنيا لحظة وقوعها. فلم تعد الصحافة الورقية مصدر للأخبار كما كان الأمر حتى وقت قريب.
٢_ أصحاب الأقلام الذي يتابعهم القارئ بإنتظام يستطيع الوصول إليهم بسهولة بمجرد كتابة أسماءهم في وسائل التواصل الجديدة، فلم يعد هناك حاجة لشراء الصحف لمتابعة كاتبك المفضل!
٣_ إنخفاض سقف الحريات الصحفية في السنوات الأخيرة، والصحف القومية والخاصة أصبحت بسبب ذلك ذات لون واحد، ولم يعد فيها جديد يشجع القارئ على الإقبال عليها فانصرف عنها إلى وسائل التواصل الاجتماعي وفيها الأخبار من كل لون وشتى الإتجاهات.

والجدير بالذكر أن الصحف المصرية أدركت تماماً أهمية العصر الجديد للصحافة، والاهتمام حالياً يتركز في معظم الجرائد على مواقعها الإلكترونية خاصة الصحف الخاصة، بل أن الإصدار الورقي أصبح يشكل عبء عليها .. خاصة بعد وباء كورونا الذي إجتاح العالم. وصدق أو لا تصدق عندما بدأت العمل في الصحافة الورقية أوائل السبعينات من القرن الماضي كانت أخبار اليوم الذي كنت فيها توزع أكثر من مليون نسخة أسبوعياً وعدد سكان مصر أربعين مليون نسمة، لكن الدنيا الآن تغيرت تماماً .. عجائب!!

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.