صحيفة أمريكية: مصر تزعم موافقة ترامب على قضاء محمد سلطان مدة سجنه بأمريكا

عدد المشاهدات: 150

قالت صحيفة “بوليتيكو” إن رئيس المخابرات المصرية “عباس كامل” زعم خلال زيارته إلى واشنطن الشهر الماضي أن إدارة الرئيس السابق “دونالد ترامب” وافقت “كتابيا” على قيام الناشط الأمريكي من أصل مصري المعتقل السابق “محمد سلطان” بقضاء بقية مدة عقوبته (25 عاما) في سجون الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة الأمريكية أن ما أدلى به رئيس المخابرات المصرية، أثار دهشة المشرعين الأمريكيين القلقين بالفعل بشأن حقوق الإنسان في مصر.

وأوضحت الصحيفة أن “عباس كامل أصر، أثناء وجوده في الكابيتول هيل (مبنى الكونجرس)، على أن واشنطن وعدت في عام 2015 أنه إذا أطلقت مصر سراح سلطان، فسوف يقضي بقية عقوبة السجن المؤبد في سجن أمريكي، وتساءل: لماذا سلطان حر ويعيش في فرجينيا؟”.

ووفق الصحيفة، فإن “كامل” سلم “موظفي الكابيتول هيل وآخرين وثيقة، حصلت بوليتيكو على نسخة منها، ويبدو أنها اتفاقية موقعة بين مسؤولين مصريين وأمريكيين تنص على مثل هذا الترتيب، وتضمنت اتهام مصر لسلطان بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب، بما في ذلك نشر أخبار كاذبة”، وهي جرائم وصفها ناشطو حقوق الإنسان بأنها وهمية.

ولفتت الصحيفة إلى أن “إثارة عباس كامل لقضية سلطان كانت خطوة جريئة، لأسباب ليس أقلها أنها تأتي في وقت حساس للغاية: إذ إن إدارة جو بايدن منخرطة في نقاش داخلي مكثف حول ما إذا كان ينبغي حرمان مصر من ما لا يقل عن 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتواجه هذه المساعدات بعض المقاومة غير العادية داخل وزارة الخارجية، ومن المتوقع اتخاذ قرار في غضون أسابيع”.

ويحث أعضاء بالكونجرس “بايدن” على حجب الأموال، مشيرين إلى أن الأخير وعد بجعل حقوق الإنسان أولوية في سياسته الخارجية وأنه تعهد بأنه لن يكون هناك “المزيد من الشيكات على بياض لعبد الفتاح السيسي، الديكتاتور المصري الذي سجن عشرات الآلاف من المعارضين”. ووفق الصحيفة؛ فإنه “من الأمور الملحة بشكل خاص (التي يثيرها أعضاء الكونجرس مع بايدن) عمليات الإعدام المعلقة لـ12 شخصًا على صلة بجماعة الإخوان المسلمين ، وهي حركة إسلامية تنبذ العنف، ويعتبرها السيسي تهديدًا”.

ولكن، بحسب “بوليتيكو”، فإنه في نظر الكثيرين “المنخرطين في نقاش الإدارة الأمريكية، تظل مصر حليفًا مهمًا للغاية لا يمكن الاستغناء عنه، إنها شريك في الحرب ضد الإرهاب، وقد حافظت على اتفاق السلام مع إسرائيل على الرغم من مرورها بثورة وانتخابات مشكوك فيها وانقلاب على مدى العقد الماضي، كما توسطت حكومة السيسي في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل ومقاتلي حماس، وهي خطوة ساعدت في تحسين صورة القاهرة في واشنطن”.

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.