وزير الري: إثيوبيا تتهرّب وليس لديها إرادة سياسية لحل أزمة سد النهضة

عدد المشاهدات: 314
قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، إن إثيوبيا ليست لديها إرادة سياسية، لتوقيع اتفاق ملزم بشأن سد النهضة، أو لحل أزمة السد وتحاول دوما التهرب من أي التزام. وكشف خلال لقائه أنجر اندرسون، مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مخالفات جديدة ارتكبتها إثيوبيا بحق مصر والسودان بخلاف بدء عمليات الملء الثاني لسد النهضة.

وأوضح أن تلك المخالفات متمثلة في إطلاق أديس أبابا كميات كبيرة من المياه المحملة بالطمي، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، من دون إبلاغ مصر والسودان، ما تسبب في مشاكل كبيرة بنقاوة المياه، وبالتالي كبّد محطات شرب المياه في السودان مشقة كبيرة. واستعرض عبد العاطي الموقف المائي المصري، وحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر وعلى رأسها محدودية الموارد المائية المتاحة، والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، والإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة.

ولفت إلى أن مصر تعد من أعلى دول العالم جفافاً، حيث تعاني من نقص الموارد المائية في الوقت الذي تتمتع فيه إثيوبيا بموارد مائية هائلة متمثلة في مياه الأمطار والمياه الجوفية المتجددة وأحواض الأنهار الأخرى، بخلاف نهر النيل وكميات المياه الكبيرة المخزنة لديها بالسدود والبحيرات الطبيعية.

وأكد الوزير المصري أن القاهرة ليست ضد التنمية في إثيوبيا أو دول حوض النيل، ولكن يجب أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية وفقاً لقواعد القانون الدولي، مع مراعاة شواغل دول المصب. وأشار إلى أنه سبق لمصر بالفعل مساعدة دول منابع حوض النيل في بناء السدود في إطار تعاوني توافقي، مضيفا أن تسعى مصر لتحقيق التعاون مع إثيوبيا باتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحقق المصلحة للجميع. وقال عبد العاطي إن مصر أبدت مرونة في التفاوض، ولكنها قوبلت بتعنت كبير من الجانب الإثيوبي، نظراً لأن إثيوبيا ليس لديها الإرادة السياسية للوصول لاتفاق، وإنها تسعى دائماً للتهرب من أي التزام عليها تجاه دول المصب.

وعدّد عبد العاطى آثار التصرفات الإثيوبية الأحادية على كل من مصر والسودان، خاصة إذا تزامن الملء أو التشغيل مع فترات جفاف. وتحدث عن الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها السودان نتيجة الملء الأحادي في العام الماضي، والذي تسبب في معاناة السودان من حالة جفاف قاسية أعقبتها حالة فيضان عارمة، بسبب قيام الجانب الإثيوبى بتنفيذ عملية الملء الأول بدون التنسيق مع دولتي المصب.

وفي السياق ذاته، قالت أنجر أندرسون، إن الأمين العام للأمم المتحدة أكد على جاهزية الأمم المتحدة للمشاركة في مسار الاتحاد الأفريقي، للعمل على دعم مفاوضات سد النهضة حال طلب ذلك من الدول الثلاث. وأشارت إلى أن طلب كل من مصر والسودان بضرورة إدماج أطراف دولية مثل: الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، لدفع مسار التفاوض أمر محل اهتمام عالمي.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.