معالم النظام الذي يحكمنا بعد رحيل الإخوان

عدد المشاهدات: 303

هل أنت من الإخوان؟ ـ محمد عبد القدوس - شبكة رصد الإخبارية

بقلم/ محمد عبد القدوس 

أخبرت حضرتك بالأمس أن العديد من الذين طالبوا بإسقاط الإخوان في ٣٠ يونيو من عام ٢٠١٣ أصابهم خيبة أمل من النظام الحاكم الذي جاء بعده، فهو أبعد ما يكون عن الدولة المدنية الحديثة التي تقوم على ديمقراطية حقيقية وتداول السلطة وإحترام حقوق الإنسان، فالنظام الذي يحكمنا حالياً قوامه الإستبداد السياسي وله معالم لا تخطئها عين ألخصها لحضرتك في نقاط محددة:

  •  سلطات مطلقة للحاكم، فله السيطرة على كل أجهزة الدولة دون أن يخضع لأي محاسبة أو مسائلة!
    عسكرة المجتمع، فالجيش في عهد السيسي زحف على معظم المرافق الأساسية في الدولة، وله مئات المشروعات في مختلف المجالات دون أي رقابة من المجتمع المدني عليها.
  • كارثة الإعلام، وحرية الصحافة في أسوأ وضع لها في تاريخها، وترتيبها العالمي وفقاً للتقييم الدولي متأخراً جداً، وما يعرف بالجهات السيادية دخلت هذا المجال بقوة، وبسطت سيطرتها على الإعلام التليفزيوني والعديد من الصحف الخاصة، والصحف القومية خاضعة لرقابة مشددة ورئيس التحرير فقد نفوذه بتاع زمان وأصبح موظف لدى الدولة.
  • وكارثة القضاء وهذه مصيبة أخرى، فالقضاء المصري الشامخ أصبح في خبر كان، ورئيس الدولة هو الذي يختار ويقوم بتعيين رؤساء الهيئات القضائية، ودور القضاء سيئ جدا في القضايا السياسية بالذات حيث المحاكمات الظالمة وتجديد الحبس لسجناء الرأي.
  • الحرب على التيار الإسلامي كله وليس فقط الإخوان، فالجمعيات الإسلامية الكبرى شلت حركتها مثل الجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية، وفرضت عليها تغيير أسماء مساجدها، وما تقوم به من أعمال خيرية تقلص جداً وهو تحت رقابة مشددة.
  • القضاء على الحياة السياسية، وفي العهد الحالي لا توجد أحزاب حقيقية وغير مسموح بأي معارضة جادة، والناس في بلدنا لا تعرف قادة هذه الأحزاب ولا أي شيء عن أنشطتهم، والبرلمان بمجلسيه ليس له أي دور حقيقي في حياتنا السياسية، فهو مجرد ديكور لا قيمة له.
  • الظلم .. الظلم .. وهذه الكوارث الستة التي ذكرتها أدت إلى ظلم وظلمات لا أول لها ولا آخر في بلادنا، وإنتهاكات شنيعة لحقوق الإنسان! وأمتد الظلم إلى آلاف من الناس إضطروا لإخلاء منازلهم التي تمت إزالتها لتوسيع الطرق وإقامة الكباري، ووسط كل هذه الظلمات يتحدثون عن مشروعات عملاقة يقوم بها النظام المستبد الذي يحكمنا .. عجائب.
التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.