نكبة 30 يونيو وجه أخر لنكسة 67

عدد المشاهدات: 497

محمد عماد صابر يكتب: 30 يونيو “انتحار نخبة واغتيال وطن “ – الشادوف

بقلم/ محمد عماد صابر

هي الوجه الآخر لنكسة 5 يونيو كلاهما بيد العسكر وأدواته غير النظيفة من الإعلام والفن والنخبة، منذ أكثر من 50 عاما ونحن نعاني تداعيات 5 يونيو ، وسنظل نعاني 50 عاما قادمة لو تم إزاحة السيسي قبل الآن! إزاحة العسكر عن الحكم إنقاذ لشعب وحماية لبقايا الوطن. تحالفت المعارضة المدنية وقطاع من الإسلاميين مع المؤسسة العسكرية الفاسدة وتم توظيف كل مقدرات الدولة والمحيط الإقليمي بتوافق دولي لتحقيق هدف واحد ، هو قتل المسار الديمقراطي الابن الشرعي لثورة يناير والذي جاء بالإخوان إلى الحكم، النخبة الليبرالية، بهدف إزاحة الإخوان لإخلاء الساحة لأنفسهم نظرا لصعوبة منافسة الإخوان.

قطاع الإسلاميين ، لدوره الوظيفي والمعلوم لدى أجهزة الأمن، المؤسسة العسكرية ، لقتل المسار الديمقراطي ومنع خروج مصر من مربع التبعية الغربية ، وهو أيضا دورهم الوظيفي، هكذا كانت كواليس النكبة والتي تحولت إلى كوابيس حتى للذين قاموا بها
هي أكبر عملية لتغييب العقول حتى لصفوة القوم من العلماء والدعاة والأكاديميين ، وقد استفاق بعضهم فدفع نفس الثمن وشرب من نفس الكأس ، إنها سنن الكون عندما يكون الجزاء من جنس العمل.

في نكسة 67 كان الإعلام بطل معارك الوهم والهزائم عندما أعلن أحمد سعيد ان الجيش المصري على أبواب تل أبيب وأن طائرات العدو تتساقط كالطير المذبوح، وفي نكبة 30 يونيو استطاع الإعلام أن يغيب عقول الملايين وفي مقدمتهم النخبة المصرية التي كان يراهن عليها في بناء وعي الشعب لكنها خذلته، وفي تركيا نجح اعلام المعارضة بالخارج بامتياز في كشف الغطاء عن كل عورات العسكر حتى الخاصة والسرية منها، لذلك كان طلب مصر من تركيا إيقاف برامج معتز مطر وحمزة زوبع ومحمد ناصر وهشام عبدالله ، لأنهم أسقطوا كل ورق التوت ووقف السيسي ونظامه عاريا أمام العالم ومازال حتى لو رحلت المعارضة كلها ، لأن هناك من المعارف والمشاهد لا يمحوها الزمن.

بكل وضوح بإيقاف برامج معتز مطر ومحمد ناصر وحمزة زوبع وهشام عبدالله أصبح ميدان المعارضة المصرية بالخارج فارغا ، أما الداخل فلا معارضة بالمطلق ولكن بعض الأدوار الوظيفية وقبلات الحياة السياسية ونفايات ومخلفات الكيانات المدنية والإسلامية بقايا مربع 30 يونيو الذي كان. الدرس الأهم في نكبة 30 يونيو ، أن صندوق التصويت هو آخر إجراءات الوصول إلى الحكم وليس أولها ، وأنك وحدك لا تستطيع وان كانت امكانات البشرية والمادية والتنظيمية أكثر الجميع ، وأن التوافق العام ضمانة لإرادة الناخبين ، وأن رجاحة العقل ونضح الفكر وحسن تقدير المواقف قد تجعلك تترك أكثر مما تأخذ حماية لما هو أولي وأهم ، وأنه في أشباه الدول عندما تخترق المؤسسات من الجيش ولا تصبح عنوان الشعب ، فراجع نفسك قبل تصدر المشهد وتحمل المسؤلية حماية للأرواح والأعراض والممتلكات بل حفاظا على بقايا الوطن ، وأخيرا ان كل ما سبق قد لا يروق للبعض ، أو يبرره البعض ، أو يدافع عنه البعض ، وهذا حق للجميع.

عندما يحكم العسكر تفسد مؤسسات الدولة خاصة القضاء رمز العدالة والقانون والرقابة ، وصفات العسكر ضد ما سبق تماما ، لأنهم يرون أنفسهم فوق العدالة وهم القانون ولا يليق مراقبتهم ولا حسابهم ، من هنا حكم على 4 من الإخوان بالإعدام في قضية فض اعتصام رابعة رغم اعتقالهم قبل الفض بشهر ما يستحيل معه ارتكابهم التهم الموجهة إليهم والخاصة بيوم الفض ، لكنهم العسكر.

بعيدا عن حسابات ومصالح تركيا، جاء طلب السيسي ومن خلفه المربع الصهيوخليحي بإيقاف برامج 4 إعلاميين مصريين وسام شرف ونجاح بامتياز في دورهم الوطني دفاعا عن إرادة الشعب المصري وكشفا للفساد والفشل الذي تعانيه المؤسسة العسكرية في إدارة الحياة المدنية وأيضا الإخفاق في المهام العسكرية وفي مقدمتها حماية حقوق مصر المائية وحماية 100 مليون مصريا من الموت القادم.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.