إعدامات الإخوان (1)

عدد المشاهدات: 225

محمد عماد صابر

بقلم/ د.محمد عمادالدين

أخطر ما ينتجه الاستبداد والفساد والقمع وتوابعه من الظلم وغياب العدل، هو مدى صعوبة بل استحالة إقناع أهالي وأسر وعائلات وأبناء وأحفاد وذرية من ظلم وضاع حقه أن هذا وطن يستحق الحب والعمل والوفاء ، وأن هناك شعب يستحق النضال والتضحية، هذا ما نعانيه نحن الشيوخ مع جيل الأبناء من شباب ثورة أجهضت، هكذا ترتبك الأفكار وتتداخل الأفهام وتزل الأقدام وتنصرف القلوب.

إنهم ( جنرالات العسكر ) يقتلون أنبل ما في النفس البشرية من الحنين إلى الأرض والوطن، عندما يتحول إلى سجن كبير أو مذبح تذوق فيه كل ألوان التعذيب ثم تذبح، ويكون الفرار منه هو غاية بقايا شبه الأحياء.

ما تدفعة النخبة المصرية من تضحيات خاصة في المربع الإسلامي غير كاف لتغيير المشهد العام بما يليق بالبشر في الحياة و الحرية والكرامة الإنسانية، التجارب التاريخية تقول أن الشعوب لا تتعلم بالنصح بل تتعلم بالوجع والألم والدم والموت، بمعنى أنه ستعيش الشعوب كل الشعوب العربية الأوجاع والآلام حتى تصل إلى ما يهدد الحياة والوجود.

هنا ستصل إلى حالة عدم الإبقاء على شئ لأنه وقتها ستكون لا تملك شئ ، من الغذاء والمياه والكساء والدواء والايواء، وقتها ستكون الفوضى وليس الثورة ، التي عاشتها دول الغرب قديما وربما ترفع نفس الشعارات ” اشنقوا آخر جنرال بأمعاء آخر شيخ أو قسيس أو إعلامي أو فنان ” إنها مراحل الزلازل التي تعانيها الشعوب لتكتب لها الحياة، من الواضح أن جنرالات العسكر الأغبياء ضيقوا كل الطرق حتى أصبح لا مفر من هذا المصير ليكون حتفهم وتتحرر الشعوب.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.