نحو تيار وطني جديد..صفات لازمة

عدد المشاهدات: 202

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

أولا.. يمتلك أدوات إعادة التوازن لمعادلة الصراع ليكون شريكا في إدارة المشهد وليس مجرد لاعبا يخضع لقواعد لعبة من صنع الخصوم، لا يستنزف نفسه في صراعات مع الدمى ، ويتعامل مباشرة مع صانعيها في القضايا ذات الأولوية متجنبا الفرعيات والمسائل الهامشية، ينشغل بدائرة التأثير والفاعلية ويعمل في ميدان الممكن والمتاح ويمدد مساحات الممكن لشغل الفجوات الأمامية الفارغة ليفرض واقعا جديدا ،

ثانيا.. لا يحسن إدارة الفرص الحاضرة فحسب ، بل يملك القدرة على إنتاج الفرص الغائبة، يؤمن بالتخصص الوظيفي ولا يشتت نفسه في الفضاء العام ليقدم أفضل ما يجيد ليحقق ما يريد، يسعى لكل ما هو جديد ومفيد ، ويتجنب التكرار وإعادة التدوير للقضايا والأفكار، يمتلك الجرأة والشجاعة والمسؤولية في إتخاذ القرارات المصيرية لا يعنيه قول من يقول ولا لوم من يلوم فالملتفت للغير لا ينال إلا الضير، يجيد الاستفادة من تجارب الغير ، ويتجنب معايشة نفس التجارب ليصل إلى نفس النتائج مهدرا الوقت والجهد والمال وربما الأرواح، يوقن أنه وحده لا يستطيع ، وأن الوطن يسع الجميع.

عقبات في طريق التغيير المنشود

التحولات الكبرى في حياة الشعوب يسبقها حزم من الأفكار و منظومات من القيم وشبكات من المهارات وخرائط السلوك والممارسات، تأخذ وقتها في الحوار والنقاش والاشتباك الإيجابي حتى يتم التوافق حول أكبر قدر منها ، ثم يتم الانتقال إلى البرامج والنظم ثم إلى الوسائل والإجراءات والممارسات، ما سبق يشارك فيه أهل العلم والفكر وكل مهتم بهذا الشأن، لكن من معطلات هذا المسار دخول بعض المتحمسين المتعجلين الذين لا يميلون إلى الحوار والتنظير ويغلب عليهم الأداء والتنفيذ.

يسألون ويضغطون طلبا التفاصيل وهي آخر الخطوات وليست أولها ولا أوسطها، فلا يجدون ولا يتجاوب معهم أحد لأن التفاصيل بالفعل لم تتضح بعد وأيضا لم تأتي مراحلها بعد ، فيتهمون من هم في هذا الطريق بالتنظير وعدم الواقعية ولا العملية، يصبحون عقبة كؤود في طريق الإصلاح والتغيير والتجديد وهم أكثر الناس طلبا له ، فلا تكتمل المشروعات ولا تنضج المبادرات ، وتجهض الجهود والمحاولات من داخل مربع الإصلاح نفسه.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.