شهادة لله والتاريخ..فض اعتصام رابعة

عدد المشاهدات: 654

الدكتور محمد عماد صابر يكتب : المصارحة قبل المصالحة – الشادوف

بقلم/ د. محمد عماد صابر 

حكي لي أحد الإخوان وكان على ذمة قضية ” غرفة عمليات رابعة “وكان في سجن العقرب وسجن المحكوم مع مجموعة الأخوة الذين حكم عليهم بالاعدام في قضية ” فض رابعة ” وهم محمد الفرماوي وشقيقه مصطفى الفرماوي أولاد العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبد الحي الفرماوى وأيضا الأستاذ المحامي أحمد فاروق والمهندس هيثم العربي وكذلك الدكتور محمد زناتي والدكتور عبد العظيم عطيه وكانوا على ذمة قضية تسمى قضية ” الإصبع ”

وهي باختصار اتهامهم بالاعتداء على أحد المسجلين خطر خلال اعتصام رابعة واصابته في أصبعه وقد أخذه مجموعة الأخوة باستثناء الدكتور زناتي والدكتور عبد العظيم للذهاب به للمستشفى فتم القبض عليهم في كمين الشرطة بمدينة نصر.

المدهش أن المجني عليه قال للقاضي بالحرف الواحد ” أن هؤلاء لم يعتدوا على بل هم من جاءوا معي للمستشفى” لكن القاضي قال بالنص أن وجدان المحكمة لا يرتاح لشهادة المجني عليه بل يرتاح لما ورد بمذكرة تحريات الأمن الوطني وحكم عليهم بالسجن 5 سنوات وأثناء تنفيذ الحكم تم ضمهم إلى قضية فض رابعة علما بأنهم مقبوض عليهم قبل الفض بشهور لكنه القضاء الفاسد وليس المسيس.

هذه الشهادة ليست للدفاع عن الأخوة الفضلاء الذين حكم عليهم بالاعدام ظلما ، فالقضية مهدرة ومعدومة منذ ساعاتها الأولى ، لكن الشهادة للتأكيد أنه مع غياب قيمة العدل وانهيار منظومة العدالة فلا عصمة ولا حماية للأرواح والدماء والأموال والأعراض ولا قيمة للإنسان أى إنسان.لهذا كانت مقاصد الشريعة في حماية وحفظ ما سبق وأن العدل والعدالة هي القيمة العليا لكل حركات الإصلاح والتغيير مهما تنوعت خلفياتها الفكرية والأيديولوجية. العدل باستقلال القضاء ضمانة للمتقاضي وليس القاضي، العدل أساس الملك و التقدم والحضارة والإنسانية. 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.