صحيفة عبرية تتساءل حول دور مصر في استعادة السيطرة على غزة..ماذا قالت؟

عدد المشاهدات: 364

قالت صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية، إن عشرات الجرافات والروافع والشاحنات المصرية التي دخلت قطاع غزة قبل أيام دفعت بعض الفلسطينيين إلى التساؤل عن ما إذا كانت مصر تخطط لاستعادة القطاع الساحلي الذي كانت تحكمه ما بين 1948 و1967. وأضافت الصحيفة في تقرير لها، أن قرار مصر إرسال معدات الإنشاء والمهندسين إلى قطاع غزة، جاء في سياق تعهد القاهرة بالمساهمة في جهود إعادة الإعمار هناك بعد جولة القتال الأخيرة بين “إسرائيل” و”حماس”، حيث تعهد الرئيس المصري بالمساهمة بخمسمائة مليون دولار.

وبحسب ما صرحت به مصادر فلسطينية للصحيفة، فإن وجود فرق الإنشاءات المصرية في قطاع غزة يعني أن “حماس” والفصائل الفلسطينية لن تكون قادرة على استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل. وقال أحد هذه المصادر: “سوف يكون صعباً علي حماس البدء بجولة أخرى من القتال مع إسرائيل عندما يكون عدد كبير من المصريين متواجداً داخل قطاع غزة. وإذا ما بدأت حماس أو الجهاد الإسلامي بإطلاق الصواريخ على إسرائيل بينما تعمل فرق الإنشاءات المصرية داخل قطاع غزة، فسوف تتورط المجموعتان في مشكلة مع مصر”.

وحسبما تقوله تلك المصادر للصحيفة، فقد حذر المصريون زعيم “حماس” يحيى السنوار من مغبة البدء بجولة جديدة من القتال بينما تستمر القاهرة في جهودها للمساعدة في إعادة بناء قطاع غزة. وأثناء حرب 1948 أنشأت الجامعة العربية “حكومة عموم فلسطين” لكي تحكم قطاع غزة الواقع تحت السيطرة المصرية، وأصدرت للفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع جوازات سفر “عموم فلسطين”، ولم تمنحهم مصر الجنسية. وبعد حل حكومة عموم فلسطين في 1959 فقد استمرت مصر في السيطرة على القطاع حتى عام 1967.

إلا أن المصريين لم يضموا قطاع غزة واختاروا الاستمرار في إدارته عبر حاكم عسكري. ونقلت الصحيفة عن صحفي مخضرم يقيم في غزة قوله: “هناك الكثير من الشائعات التي تقول إن المصريين يخططون للعودة إلى قطاع غزة. والكثيرون هنا مقتنعون بأن أعمال الإنشاءات التي تتبناها مصر ما هي سوى جزء من خطة لتمهيد الطريق لتواجد مصري أمني دائم داخل قطاع غزة”.

ويرى بعض المحللين السياسيين الفلسطينيين أن زيارة رئيس المخابرات، عباس كامل، إلى قطاع غزة تؤشر على أن مصر تنوي لعب دور رئيسي داخل القطاع الساحلي بشكل خاص وفي الساحة الفلسطينية بشكل عام. وكانت العلاقات بين مصر و”حماس” قد تأزمت عندما جاء السيسي إلى السلطة في 2013 بعد أن أطاح بالرئيس محمد مرسي وحظر جماعة الإخوان المسلمين. وفي عام 2015، صنفت محكمة مصرية حركة حماس، منظمة إرهابية.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.