تحركات أمريكية وبريطانية بالمنطقة تدعو إلى حل الدولتين بعد أحداث غزة الأخيرة

عدد المشاهدات: 353

تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الجمعة 21 مايو/أيار 2021، فقد دفعت المواجهة التي اشتعلت بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة القضية الفلسطينية لأجندة المجتمع الدولي، بعد أن أصبحت أمراً ثانوياً في ملفات الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الأمر كان واضحاً عندما قام وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بزيارة المنطقة بشكل عاجل، وعقد لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، ليتبعه مباشرة وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في مشهد يعيد الزخم الدولي إلى القضية الفلسطينية.

الدعوة إلى حل الدولتين

الملاحظ في زيارة المسؤولين الأمريكي والبريطاني هو تأكيدهما على ضرورة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، وسعيهما لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.فقد دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عشية محادثات يجريها الأربعاء في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلى إنهاء “دوامة العنف” عبر العودة إلى الحل القائم على أساس الدولتين.

راب رحب أيضاً بوقف إطلاق النار قائلاً في بيان إن “من المهم أن يركز جميع الأطراف الآن على ضمان استمراره”، معتبراً أن الأحداث الأخيرة “تظهر الحاجة المُلحة لإحراز تقدم حقيقي نحو مستقبل أكثر إيجابية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين وكسر حلقة العنف التي أودت بحياة كثيرين”. كما شدد راب على أن “المملكة المتحدة تدعم حل الدولتين باعتباره الطريقة الأفضل لتحقيق سلام دائم”. من المنتظر أن يلتقي راب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، إلى جانب كبار المسؤولين في حكومتيهما.

واشنطن تعود لزمام المبادرة 

تأتي زيارة راب التي تستغرق يوماً واحداً بعد أن كان نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن قد تعهد، الثلاثاء، خلال جولة له في الشرق الأوسط بإعادة بناء العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين عبر إعادة فتح قنصلية في القدس وتقديم الأموال لمساعدة قطاع غزة.

فقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، في القدس إن “حل الدولتين” هو “السبيل الوحيد” لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وأكد بلينكن: “نعتقد أنه السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وبالطبع منح الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها”. بلينكن أضاف: “في النهاية، هناك إمكانية لاستئناف الجهد لتحقيق حل الدولتين، الذي ما زلنا نعتقد أنه السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وبالطبع منح الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها”.

وشكل حل الدولتين -دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل والقدس عاصمة مشتركة- محور عقود من الجهود الدبلوماسية الدولية الهادفة إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. كل هذه التحركات الدبلوماسية تأتي لدعم ترسيخ وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، الذي أنهى تصعيداً دامياً استمر 11 يوماً.

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.