فلسطين بين “صهاينة اليهود وصهاينة العرب “

عدد المشاهدات: 458

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

نعم انتصر شعب فلسطين ومقاومته البطلة ومن خلفهما شعوب الأمة وأحرار العالم ، نعم وقفت الحرب لكن لم ولن تنتهي المعركة ، بالطبع سيعيد كل طرف حساباته وفق معادلة الصراع والمصالح ، المعادلة متعددة الأطراف متنوعة المصالح ، وهي من المعادلات المركبة المعقدة وليست المعادلات البسيطة.

  • فلسطين شعبا ومقاومة يمثلون رأس الحرية الجاهز والناجز في معركة العرب والمسلمين والمقدسات والمصالح والثروات. 
  • الكيان الصهيوني يمثل ، الذراع الطولى للمشروع الغربي الاستعماري وهو يعمل كدولة حاجزة وقاعدة عسكرية ناجزة لمنع تواصل شعوب المنطقة لتؤكل كل دولة على حدة. 
  •  الأنظمة العربية ، تمثل الشرطي والحارس الأكبر لدى المشروع الغربي ، لحماية أمن وحدود ووجود صهاينة اليهود من جهة ، ومنع تمدد الشعوب وتواصلها من جهة أخرى. 
  •  الجيوش العربية ، تقوم بدور وظيفي لصالح المشروع الغربي الاستعماري بصورة مباشرة وغير مباشرة ” راجع نظم التسليح والتدريب خاصة منصات القيادة العليا والتي تعد في بيت الطاعة الأمريكي غالبا “. 

نحن أمام معادلة معقدة للغاية

شعوب يمارس عليها كل أنواع الحروب والمعارك النفسية والفكرية والعقدية ، لتخرج أجيال بلا وعي ولا علم ولاهدف سوى الحياة بمفهومها غير الإنساني ولا الحضاري دون سواه ” الغذاء والكساء والدواء والايواء ” فلا قضية ولا رسالة وأرض ولا مقدسات ، نعم يراد لها ذلك، أنظمة حكم ، مستبدة فاسدة تحكم بالحديد والنار تنحاز للمشروع الغربي الاستعماري وتحتمي بمظلته أكثر من انحيازها للشعوب، لذا فهي تفرط في الأرض والثروات في مقابل البقاء والشرعية الغربية.

أنظمة حكم ، تقوم بدور وظيفي لحماية صهاينة اليهود في مقابل البقاء على العروش والكروش والقروش، وصهاينة اليهود يقومون بدور أساسي في بقاء وحماية هذه الأنظمة ، وكلاهما يعمل ضد الشعوب ، لذا كانت المقولة المتداولة أن تحرير فلسطين يبدأ بتحرير العواصم العربية من المستبد الفاسد الوجه الآخر للمحتل الغاصب، من هنا تأتي الصعوبة وتتعقد معادلات الصراع ، والتي ما يكون أغلب الأنشطة والفعاليات خارج هذه المعادلة بل في تفاعلات أخرى هامشية وبقصد من طرف وغياب وعي من طرف آخر ،

نحن بحاجة لتيار وطني جديد ، يعي معادلة الصراع ، ويتوافق على كيفية التفاعل معها ، جيل يملك أدوات إعادة التوازن ليكون حاضرا وفاعلا فيها ، يبدأ بمعركة الوعي ، ليعرف من هو ؟ وماذا يريد؟ وكيف؟ ومتى؟ التاريخ القديم والتجارب الحاضرة في صالح مربع الشعوب ، ويبقى الرهان على تيار وطني يمثل قاطرة الحركة في الاتجاه المنشود ، الحرب توقفت مؤقتا والمعركة لم تنتهي بعد .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.