قطار طوخ ونيابة الانقلاب!

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر 

في تصريح من النوع “الفشنك” لنيابة الانقلاب بأنها ستحاسب المسؤل عن حادث قطار طوخ مهما كانت مسؤلياته، الواقع يؤكد أن النيابة العامة والقضاء هما أذرع الانقلاب فلا قانون ولا حياد ولا تحقيقات لكنها تعليمات من أجهزة الأمن بإدانة البعض وغض الطرف عن البعض، أنا لا أقصد إنقلاب السيسي فقط لكن نيابة دولة الانقلاب منذ العام 1952 لكنها أكثر فجاجة وفسادا في عهد السيسي الذي اختزلت مصر دولة ومؤسسات في شخصه وهواه.

تجربتي الشخصية أن جهاز الأمن الوطني والأجهزة الأمنية تكتب التقارير المفبركة في المكاتب المكيفة تدين من تشاء وتبرأ من تشاء ثم تحول المذكرة إلى النيابة التي تتعامل معها كما يتعامل البعض مع الكتب المقدسة ثم تحول القضايا للقضاء الذي يكمل مسيرة النيابة في الخضوع والركوع لمذكرة الأمن الوطني ثم تصدر الأحكام وفقا للتليفون الصادر للقضاء أو الورقة الصغيرة التي تسلم باليد من أحد الضباط إلى قضاة المنصة ويصدر الحكم الذي غالبا لا صلة لها بالملف كاملا.

راجع إن شئت ملف ريجينى وتحقيقات النيابة التي جعلت من القضاء المصري أضحوكة لإيطاليا والاتحاد الأوروبي، وراجع إن شئت ملفات محاكمات الإخوان والنشطاء والسياسيين حاليا ، اذكر في إحدى القضايا قال لي المحامي هذا القاضي ” ناجي شحاته ” سيحكم عليك بالمؤبد فقلت هكذا من أول جلسة قال نعم لأنه يتلقى تعليماته من الأمن وليس من الأوراق.

في دول الاستبداد التي يحكمها العسكر مستحيل يكون هناك قضاء عادل أو نيابة نزيهة وإلا كان المكان الطبيعي لأغلب المسؤلين في مصر السجون ومكان من في السجون في قصور الحكم كما قال الأديب نجيب محفوظ. الخلاصة: تتكرر الأخطاء والخطايا والكوارث وفقا لقاعدة ” من أمن العقاب أساء الأدب “

اجمالى القراءات 14,549 , القراءات اليوم 4