استقالة الدكتور حازم حسني..فراغ جديد

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

أعلن الدكتور حازم حسني أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية استقالته من جامعة القاهرة بعد الإفراج عنه من سجون السيسي وعلل الدكتور حازم الاستقالة بأن الجامعة لم تدافع عنه أو تصدر بيانا أو تكلف محاميا للدفاع عنه، استقالة الدكتور حازم حسني من الجامعة لا تعني أنها لا تستحق العمل فيها أو العمل مع من فيها أو التدريس لمن فيها لعدم دعمه ونصرته ورفع الظلم عنه ، لكنها بمعاناة قد تكون رسالة أن المرحلة بمكوناتها لا تناسب وجوده بالجامعة، ترك الجامعة هو تسجيل موقف للتاريخ وربما للنفس أيضا ، لكنه سيترك فراغ جديد مضاف إلى الفراغات الكثيرة التي خلت بسفر أو هجرة عدد غير قليل من علماء مصر في مختلف التخصصات هروبا بأنفسهم وطلبا لسلامتهم في مرحلة ندر فيه الأمن والسلام والسلامة وزاد فيه البطش والقمع.

استقال الدكتور حازم لأنه مناضل حر يملك قراره، استقال وهو المظلوم والمكلوم ، ولم يستقيل العشرات من المسؤلين الظالمين الفاسدين لأنهم لا يملكون قرارهم ، جاءوا لهم إلى المناصب بألوان الفساد المالي والإداري، وترتب على وجودهم ألوان وأشكال من الفساد المالي والإداري وربما الاخلاقي ولن يرحلوا إلا بنفس طريقة وصولهم وحضورهم، يحملوا من على كراسيهم إلى مزابل التاريخ.

وجود الدكتور حازم حسني وأمثاله في أماكنهم خاصة قلاع العلم والتربية والبناء والتكوين هام للغاية ، وجودهم هو وجود الحق ضد الباطل وللعدل ضد الظلم وللقيم ضد الفساد والفوضى، أعلم أن وجود القمم بين القيعان صعب على النفس ، يوميا تعاني الكلمات والنظرات والإشارات والهمسات والمخاطر والتهديدات في عالم الاقزام والانحطاط ، لكن وجودك يرسل كل دقيقة أشعة النور في أماكن الظلم والظلام والظلمات ، وتبعث الأمل في نفوس العشرات بل المئات، غياب الدكتور حازم حسني يترك الفجوات المضافة لكن قرار غيابه ربما يكون استراحة مناضل، يلم فيها شعث نفسه وراحتها ، قد لا يدرك هذه المعاني إلا من عايشها وقد عشتها ، غادر الدكتور حازم الجامعة ربما أعمالا للقول :”لعزلة وطن للأرواح المتعبة”، الاستقالة قرار صاحبها وله كل التحية والتقدير.

اجمالى القراءات 13,104 , القراءات اليوم 4