تداعيات التطبيع “الصهيو خليجي”

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

كالعادة وربما بدون طلب صهيوني السعودية تغير المناهج الدراسية وتحذف منها ما تعتبره اساءة لليهود من أيات القرآن الكريم ومن أحاديث السنة النبوية المطهرة وبالطبع الشخصيات الإسلامية والعرببة رموز الجهاد ضد اليهود قديما وضد الصهاينة حديثا، ما لا يعرفه صهاينة العرب المسلمين أن صهاينة اسرائيل ليسوا يهودا ،، بل هم ضد اليهودية وكل الأديان السماوية.

ما يتم اليوم في الخليج صورة طبق الأصل لما تم في مصر منذ عقود خاصة في عهد مبارك خاصة وزارة الدكتور حسين كامل بهاء الدين ( 1991 –2004) حين تم تغيير المناهج وابعاد آلاف المعلمين إلي أعمال إدارية بل وفصل مئات غيرهم ، أكثر من 40 عاما مرت علي كامب ديفيد فشلت فيها كل محاولات التطببع والتركيع والترويض إجتماعيا وثقافيا وفنيا ورياضيا وإن كان هناك تقدم نسبي بين الأجهزة الأمنية والمخابراتية خاصة في ظل حكم الانقلاب العسكري الذي يدين للصهاينة بالولاء والوفاء.

تطبيع أنظمة الحكم العربي مع الصهاينة هو إعلان لما كان يتم في الخفاء منذ عشرات السنين وهو تأكيد أن الرؤساء والملوك والأمراء الذين يحكمون عنوة دون إرادة شعبية هم وكلاء أمريكا وإسرائيل في بلاد العرب وبالنالي فالتطبيع بينهما هو إعادة إعتماد وتجديد وتمديد للوكالة، الملفت أن التنازلات التي تقدمها الأنطمة هي هدايا مجانية للصهابنة تأكيداً للولاء والوفاء ، أنظمة الحكم تشعر بالصغار والقزمية أمام أسيادهم لذا هم يتنازلون ويتراجعون من تلقاء انفسهم دون طلب.

وهذا ما ذكره هنري كيسنجر مهندس كامب ديفيد ووزير خارجية أمريكا وقتها ، حين قال عن السادات ، كان يقدم لنا من المعلومات والتنازلات دون طلب ما كان يسبب لنا الدهشة حتي الصدمة، عموما التجربة الشعبية المصرية مفيدة في تجميد التطبيع مع الصهاينة عسي أن تستفيد منها شعوب الخليج ، حفظ الله مصرنا وخليجنا وكل بلادنا.

اجمالى القراءات 3,194 , القراءات اليوم 2