فى ذكري ثورة يناير ..نعم أخطأنا ولكن!

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

باختصار دون مقدمات ولا مبررات، نعم أخطأ الثوار الأحرار شخصيات وائتلافات وأحزاب وجماعات ، لكنها طبيعة الممارسات وقلة الخبرات وندرة الكفاءات وشح المعلومات وحسن النوايا بلا إحتياطات، في مقابل الثورة المضادة وما تملكه من موارد وإمكانات وأموال بالمليارات وأجهزة ومؤسسات وعلاقات وتحالفات ومراكز للعلوم والمعلومات ودعم إقليمي ودولي له مصالح ومطامع فى الأرض والثروات.

نعم أخطأنا، حين وثقنا في أجهزة ومؤسسات ظنا منا أن ولائها للشعب وليس لوكلاء الغرب والعصابات.

نعم أخطأنا، حين غلب الاستحواذ علي الشراكة ، والصراع علي التنافس ، والمصالح المتوهمة علي المصلحة العامة.

نعم أخطأنا، حين توهمنا أن غياب قيادة للثورة هو رمز عبقريتها ، وأن عفويتها هو سر بقائها وسرعتها.

نعم أخطأنا، حين غلب التشكيك علي الثقة ، والتحريض علي شركاء الميدان.

نعم أخطأنا، حين ظن البعض أنه وحده يستطيع ، ثم اكتشف أن وهمه مستحيل.

نعم أخطأنا، حين ظن البعض أن الأمور قد هدأت والمكائد قد سكنت ، وأن صندوق الانتخاب سيحسم الخلافات والانقسامات ويخضع له الجميع وكأننا في أعرق الديمقراطيات..نعم أخطأنا ، حين ظن البعض أن الدول تبنيها الشعارات والهتافات والحشود في الشوارع والطرقات، نعم أخطأنا ، حين توهم البعض أن إزاحة البعض تمنح الفرص وتوسع الفضاءات.

نعم أخطأنا، حين إنحاز البعض للعسكر و الجنرالات ، والبعض حين كانوا غطاءاً لإجهاض الثورة وقتل الطموحات ولكن مازالت الفرص قائمة وقادمة فقد عشنا تجربة الثورة ، لكننا ما كنا نعرف ما هو التالى ولا كيف يتم؟وقد ذقنا طعم الحرية والكرامة الإنسانية ، ومن ذاق لن يتخلى بل سيسعى للإعادة والإفادة، الأهم من الأخطاء والأعذار ، هو التعلم والاعتبار.

اجمالى القراءات 22,459 , القراءات اليوم 129