مكاسب عظيمة وخسائر كبرى

بقلم/ محمد عبد القدوس

في السنة المنصرمة إجتمعت المتناقضات.. مكاسب عظيمة وخسائر كبرى عرفها العالم في ذات الوقت!!
وكلامي هذا قد تراه حضرتك يدخل في دنيا العجائب ومن حقك أن تسألني عن نوعية هذه المكاسب لأن العام الماضي شهد بلاوي عديدة، والمصائب التي وقعت معروفة.. ملايين البشر أصابهم المرض الفتاك، والحياة كلها أصيبت بالشلل، وإقتصاديات مختلف بلاد الدنيا تضررت بشدة، وزاد عدد العاطلين وفقد الملايين وظائفهم!! فكيف يمكن أن تكون لهذه السنة السوداء إيجابيات؟

وألخص المكاسب التي أراها من وجهة نظري في نقاط محددة:

1.شركات الإتصالات العملاقة حقق أغلبها مكاسب كبرى لأن كل شيء أصبح يتم عن طريق الإنترنت بعدما قعد الناس في بيوتهم!!
2.العمل عن بعد وكذلك الإجتماعات التي تتم عن طريق “الزووم” أو من بعيد لبعيد!! كلها أمور لم تكن معروفة من قبل إلا قليلاً، لكنها في العام المنصرم توسعت بطريقة لم تخطر على بال أحد، والمؤكد أن الدنيا لن تعود كما كانت قبل الوباء.. بل ستنتشر وسائل العمل والإتصالات الحديثة توفيراً للوقت والنفقات معا.. ويمكنك بعد الآن أن تشارك في الإجتماع الذي يعقد دون أن يستلزم حضورك!!
3.عودة الترابط العائلي بسبب القعدة الإجبارية داخل المنازل، وزادت فسحة الوقت التي تمنح للأبناء وشريك الحياة.
4.هذا الوباء القاتل أعاد كثير من العقلاء إلى ربهم وإلتزام أكثر بتعاليم السماء، فما جرى لم يكن يخطر على بال أحد أبدا ولا في الخيال.. أليس كذلك؟

 

اجمالى القراءات 6,826 , القراءات اليوم 482