التطبيعُ خيانة ولو بغُطرة وعِقال

ثرثرات عاشق محمد صابونجي for Android - APK Download

بقلم/ محمد صابونجي

كاتب سياسي

عندما قام الرئيس المصري أنور السادات عام ١٩٧٩ بإتفاقية سلام مع العدو الإسرائيلي عقب اتفاقية كامب ديفيد استشاط العالم العربي غضباً وسخطاً عليه كما في الداخل المصري ومِن آثار الاتفاق تم اغتيال السادات.

وبرغم قِدَم الاتفاق إلا أن الشعب المصري بقي عربياً حتى برغم ترؤس بلاده مِن طاغية عميل، فلم يُطَبِع بأي شكل مِن الأشكال لا بل وهو صارِم بالتعامل مع العدو وآخر ما شهدناه مِن رفضهم للتطبيع هو إيقاف الممثل محمد رمضان عن التمثيل لصورة جمعته مع فنان إسرائيلي، هذا الشعب المصري المحدود الدخل والفقير أو المستور الحال بأغلبيته والذي تنتعِشُ بلاده إن قرر التطبيع ويرتفِع مدخول الفرد بشكل كبير ، وكان للسادات أسبابُه للسلام مع العدو الإسرائيلي مِنها خيانة بعض الدول العربية لمصر فقرر حماية بلاده.

الخلاصة.. الشعب المصري يخجل مِن فِكرة التطبيع قبل رفضِه وهو بأمس الحاجة لمدخول يُضاف له.

فماذا عنكم يا حكام الخليج؟

الإمارات العربية المتحدة الدولة الغنية والتي صنعت طائرة مُرصَعة لتجوب العالم برأس السنة مع (خمارة) الخليج البحرين ما حاجتها للتطبيع مع العدو ؟ وهي دول غنية ولديها ترسانة حربية كبيرة منفرِدة إن لم نُضِف إليها الدولة القادمة المتعطِشة للتطبيع مع العدو ولكن لتحفظ ماء وجهها تنتظر لتكون آخر دول الخليج المُطَبِعة وما يقِفُ بوجه أمنية ولي عهدها الموتور القاتل هي دولة 《الكويت 》قيادة وشعب والتي رفضت أي نوع من أنواع التطبيع .

وبينما نرى خجل ورفض المصريين للتطبيع نرى بعهر لا مثيل له الإمارات والبحرين والمطبلين السعوديين يستقبلون العدو الإسرائيلي إعلامياً وإجتماعياً وعلى أرض عربية لا بل وتمادوا بإنشاء حائِط للمبكى في الإمارات رابطين عِقالهم على خصور العدو بتملق غير مسبوق، أراد السادات حِفظ بلادِه فوقَعَ إتفاقية سلام لا تطبيع في ظروف صعبة ولكن بقي شعبُهُ يتحلى بالكرامة

في الوقت الذي وقَّع فُجارُ الخليج تطبيع مع العدو وتهافت المطبلون على المواقع الإعلامية بتشريفه وإلقاءِ اللوم على الفلسطينيين دون أدنى درجة من الخجل من النفس متناسين جرائِم العدو الإسرائيلي الفظيعة واهبين إياه صك براءة على أفعاله وكأن الفلسطينيين هم المعتدين، هذه الصورة أمس بنيران صديقة للإمارات والبحرين والسعودية (قريباً)
هذه نيران تُحرِقُ أبناء جلدتكم برضى منكم فمَن سيقيكم من نار الله يوم الحِساب؟ التاريخ لا يُنسى ولن ينسى وستُحاسَبون، فالتطبيع سيبقى خيانة!

اجمالى القراءات 1,279 , القراءات اليوم 2