في ذكرى ثورة يناير..نعم لقد بدأ الربيع العربي

بقلم/ محمد عماد صابر

قد يظن البعض أن ثورات الربيع العربي قد أنتهت بعودة الثورات المضادة لأنظمة الحكم عبر البندقية وصندوق الذخيرة بعد أن نسفت صندوق الانتخاب وأهدرت إرادة الشعوب الواقع يؤشر أن ثورات الربيع بدأت من حيث ظنوا أنها إنتهت، بدأت بكشف الغطاء والغمام عن العيون والعقول والقلوب ، لترى الحقائق التي ظلت غائبة لعقود طويلة.

حقائق منها 

• أن حكام البلاد خاصة الجنرالات وفرق المولاة هم وكلاء الغرب الاستعماري وسماسرة بيع الشعوب وثرواتها ، وكنا نظن أنهم حكام وطنيون لكنهم مستبدون وفاشلون وفاسدون ، لكن تبين أنهم لا ينتمون إلى هذه الأرض ولا هذا الشعب بل كان الولاء والوفاء هناك هناك بعيدا لدى الغرب.

• أن المعارضة الوطنية أنهت دورة حياتها وما عادت تملك مقومات الاستمرار على مستوى الفكر والادارة والطموح ، ليس عيبا فيها ولا نقصان ، لكنها طبيعة دورات حياة الأشخاص والأفكار والكيانات بل الدول والحضارات.

• أن دعم المعارضة الحالية واجب وطني حتى ميلاد وإيجاد جيل جديد يحمل الراية بما يناسب الواقع بتحدياته والقادم بطموحاته ، لأنه ليس من المعقول أن تهدم بيتك القديم قبل إيجاد الجديد فتصبح في العراء وتزيد مساحة الفضاء والفراغ. نحن بحاجة لجيل جديد من القيادات والقواعد متعددة الألوان والافكار تمثل قاطرة التغيير المنشود الذي يناسب حجم التحديات ومستوى الطموحات.

• نجاح الشعوب في إسقاط رؤس النظام في بعض البلدان ، لكنها لم تكمل المسير لاعتبارات حداثة التجربة وقلة الخبرة وطبيعة الثورات ، نعم نجحت الشعوب في إيجاد المثال المحلول كما هو الحال في التمارين والنماذج الصعبة في علم الرياضيات.

• تعلمت الشعوب كيف تنفذ الغضب وقد حدث ، لكنها ما كانت تعرف ما هو المطلوب ، عرفته الأن وبثمن غال من الأوطان والأرواح والدماء والأعراض والأموال.تعلمت أن سلمية سلمية مرحلة وليست قدر ، وأن تطهير الوطن والمؤسسات يحتاج ثورة بعد الثورة ، ثورة ترتيب وتطهير وإعادة هيكلة ، تنفذها بنفسها ولا تطلبها من أحد. تعلمت ألا تترك لمنصات المعارضة الساحة أو تفوضها دون رقابة أو شراكة أو حساب ، حتى لا تتحول مع الوقت الوجه الآخر للمستبد الطامح وكيل الغرب الطامع، نعم لقد بدأ الربيع ليكون صيفا ساخنا ملتهبا

اجمالى القراءات 931 , القراءات اليوم 4