أوباما: الولايات المتحدة غضت الطرف عن الفساد والانتهاكات في عهد مبارك

كشف الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” تفاصيل لقاء جمعه بـ”حسني مبارك”، في قصر القبة بالقاهرة، مشيرا إلى أن الدعم الخليجي لمصر جعل الإدارات الأمريكية المتلاحقة تتغاضى عن “الفساد المتنامي” وانتهاكات حقوق الإنسان في عهد الرئيس المصري الأسبق.

وفي كتابه “الأرض الموعودة”، ذكر “أوباما” أن الفرق بين حكم “مبارك” وحكم سلفه “أنور السادات” يتمثل في أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تغاضت عن “الفساد المتنامي” و”السجل الرديء” بملف حقوق الإنسان، وأحيانا معاداة السامية، في عهد “مبارك”، وذلك بعد أن أصبحت القاهرة حليفا لواشنطن إثر توقيع اتفاق السلام مع إسرائيل.

وأضاف: “مدفوعا بالمساعدة، ليس فقط من الولايات المتحدة الأمريكية ولكن من السعوديين أيضا وبقية دول الخليج الغنية بالنفط، لم يشغل مبارك نفسه بإجراء إصلاحات باقتصاد بلاده الراكد، ما خلف جيلا كاملا من المصريين غير القادرين على إيجاد عمل”.

ووصف “أوباما” زيارته إلى قصر القبة، حيث اجتمع مع الرئيس المصري السابق لمدة ساعة: “بعد أن تحدثت معه حول الاقتصاد المصري وتقديم اقتراحات لدفع عجلة عملية السلام بين العرب وإسرائيل، طرحت قضية حقوق الإنسان (..) اقترحت خطوات من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وتخفيف القيود على الصحافة”.

وتابع الرئيس المصري الأسبق: “حرف مبارك بأدب مسار مخاوفي، وأصر على أن قواته الأمنية تستهدف الإسلاميين المتطرفين فقط، مشيرا إلى أن الشعب المصري يؤيده موقفه الحازم بهذا الشأن”.

واستطرد “أوباما”: “لقد ترك ذلك لدي انطباعا اعتدت عليه لاحقا بالتعامل مع الأوتوقراطيين المتقدمين في السن، فهم يعيشون في قصورهم فقط، وتعاطيهم مع الشارع يقتصر على ما يقوله مساعدوهم ذوو الوجوه القاسية وأصحاب الطاعة المطلقة ممن كانوا يحيطون بهم، فلم يكونوا قادرين على التفريق بين مصالحهم الشخصية وتلك المتعلقة بشعوبهم”. وانتهى “أوباما” إلى استنتاج مفاده أن “مبارك” لم يكن مهموما سوى بهدف الحفاظ على شبكة من المحسوبين عليه ورجال الأعمال الذي سيبقونه في السلطة.

اجمالى القراءات 1,727 , القراءات اليوم 2