مشروع الإمام البناإلى أين؟

بقلم: محمد عماد صابر

يرى كثيرون من المهتمين بالحركات الإسلامية أن مشروع الأستاذ حسن البنا ” رحمه الله ” وجماعة الإخوان حقق غالبية الأهداف المرتبطة بالفرد والأسرة والمجتمع ، خلال عقود القرن الماضى رغم حجم المحن والابتلاءات التى مازالت قائمة حتى اليوم.

حقق المنشود فى إيجاد الفرد المسلم الذى يتصف بسلامة العقيدة وصحة العبادة ومتانة الخلق ، وكذلك الأسرة المسلمة التى تتخلق بأخلاق الإسلام علما وعملا ، وأيضا المجتمع الذى سادت فيها شعائر ومشاعر وشرائع الإسلام.

فضلا عن ترسيخ منظومة المفاهيم والقيم الإسلامية من الإخوة العملية وشمولية الإسلام بعد أن كان قاصراً على بعض الشعائر التعبدية دون التعاملات الإنسانية والممارسات الشخصية، أى أن الإسلام بمفهومه الشامل وقيمه العليا إنتقل من مجموعة من الأفراد أو جماعة إلى عموم المجتمع وهذا إنجاز ضخم.

أما إنتقال الإسلام من المجتمع إلى الدولة بمؤسساتها فهو بحاجة إلى مشروع يناسب طبيعة المرحلة وما تعانيه من تحديات وما تتطلبه من طموحات، وما يلزمه من إحتياجات فى وفرة المعلومات و كفاية الكفاءات وتمدد العلاقات و تماسك التحالفات.

انتقال الإسلام من المجتمع إلى الدولة خطوة تالية وهامة ، لكنها على المستوى العملى تحتاج إلى مشروعات فكرية جديدة تناسب طبيعة المرحلة وإمكانات الدولة ومواردها الدولة لا تقيمها جماعة ولا حزب بصورة منفردة مهما كانت إمكاناتها المادية والبشرية والتنظيمية.

الدولة يقيمها مكونات المشهد بدعم شعبى وخلفية وطنية تعتبر الأفكار والمعتقدات والقيم والعادات والتقاليد المجتمعية، نحن بحاجة إلى ميلاد جديد لمشروع الإنتقال إلى الدولة ، بأفكار وأدوات و كفاءات وآليات مدنية حضارية مشروع الإنتقال ليس مسؤلية الحركة الإسلامية وحدها لأنه أكبر منها ومن غيرها لكنه مسؤلية وطنية لكل أصحاب الأفكار والإهتمام بالشأن العام ، ويبقى السؤال: ما هو الإسلام الذى نريد إنتقاله من المجتمع إلى الدولة و كيف؟؟ هذه هى المسألة.

اجمالى القراءات 3,181 , القراءات اليوم 2