ناس زي الفل..كرست حياتها من أجل التصدي للسرطان

بقلم/ محمد عبد القدوس

أولى مفاجآت هذا الموضوع أن سيدتي التي أقدمها لحضرتك ليست طبيبة بل مدرس مساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس وهذا ما قد يدفعك لتقول وما العلاقة بينها وبين مكافحة المرض الخبيث؟؟
وقبل أن أشرح لك ذلك أقول أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وفاة ٢ مليون امرأة سنويا حول العالم بسبب سرطان الثدي، وهو يأت في بلادنا في المرتبة الثانية بعد سرطان الجلد، و١٥٪ من الوفيات بين سيدات بلادي تكون بسببه!!
وهذا المرض الفتاك مشهور باسم المرض الخبيث لأنه في كثير من الأحيان يتمكن من الجسم قبل أن يتم اكتشافه، والغالبية العظمى من الوفيات تكون بسبب أن اكتشافه جاء متأخراً وبعد فوات الأوان، والعلم ابتكر أجهزة تساعد على إكتشاف المرض الخبيث مبكراً! وفي مجال ورم الثدي هناك أشعة “ماموجران” التي تعمل عليه سيدتي الدكتورة “غادة حامد”، وهو الأحدث في هذا المجال. ومهمتها تطوير برامج استخدام هذه الأشعة واكتشاف الأورام في الثدي وتصنيفها إلى حميدة وخبيثة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ويرجع أهمية ما تقوم به الدكتورة غادة إلى أمرين الأمر الأول أنه أحيانا يكون الثدي بداخله شعيرات دموية كثيفة تؤدي إلى عرقلة إكتشاف السرطان مبكرا، وقد عملت سيدتي في هذا الموضوع وقامت بتحسين النتائج وإيصالها إلى ٩٣٪ إكتشاف مبكر للسرطان برغم وجود هذه الشعيرات.
والأمر الثاني أن المرض الخبيث يكون في كثير من الأحيان صغير جداً وحميد بحيث يصعب على الدكتور إكتشافه في الأشعة، وما تقوم به سيدتي بمثابة عين ثانية للدكتور تساعده على الإكتشاف المبكر بالإضافة إلى سرعة الإنجاز، أراها نموذج للناس اللي زي الفل في بلادي.

اجمالى القراءات 2,736 , القراءات اليوم 286