شماعة الإخوان..ومازال العرض مستمرا !

د. محمد عماد صابر (@emadd302) | Twitter

بقلم/ محمد عماد صابر

 

“الشعب يريد إعدام الإخوان” حالة من الهلوسة يعانيها السيسي وبوقه الإعلامي، كرد فعل لتظاهرات شعبية محدودة ولكنها مختلفة عن تظاهرات 25 يناير التي رفعت شعار السلمية وكان مصيرها السجن والقتل والجرح والنفي، خرجت التظاهرات مع قلتها لكنها تحمل الوجه الأخر لعنف السيسي وقوته الغاشمة، أطفال وصبيان وشباب ورجال وشيوخ وعجائز، يهتفون ضد السيسي ونظامه، لكنه هتاف غير الهتاف وشعار غير الشعار، ألفاظ وكلمات تناسب فكر السيسي ومنهجه خلال السنوات السبع الماضية، ألفاظ كلها عنف وممارسات هي العنف، لكنه قانون نيوتن العفوي”لكل فعل رد فعل”.

اشتبك الشعب مع الشرطة بالحجارة وزجاحات المولوتوف ردا علي قنابل الشرطة ورصاصها الحي، دمرت وأحرقت بعض عربات الشرطة، وفرت قوات الأمن مذعورة مما حدث لأنه لم يكن متوقعا، ثم خرج الإعلام يقول الإخوان، والشعب يريد إعدام الاخوان، ومن قبلها خرج السيسي يحذر من سقوط الدولة، وهو يعني سقوطه هو ونظامه.

الإخوان خارج المشهد وهذا عين العقل ،، وبقايا المعارضة السياسية في الداخل ليس لها حق الكلام بل وتحاسب أيضاً علي الصمت، ومعارضة الخارج هي الأخرى خارج المشهد إلا القليل الداعم بالكلمات والتحفيز، ربما هي تجربة جديدة وجولة جديدة بين نظام القوة الغاشمة وبعض القطاعات التي أنتجها النظام الغاشم ثم أفقرهم وأذلهم وفي الأخير هدم بيوتهم وشردهم.

لا شك المشهد يتغير، ونظام السيسي وقوته الغاشمة تململ، وتقرير المخابرات الذي قدم للسيسيى فيى 30 أغسطس الماضي حوى كل المخاطر وقدم مقترحات تهدئة واستيعاب، وتقرير الأمن الوطني مازال يعتمد مذكرات الفبركة والكذب. المشهد يتغير ويتغير والليالي حبلي بالأحداث، ويبقى السؤال: هل أعدت المعارضة نفسها ليوم الإنفجار حتى لا تتحول الفورة الي فوضى؟ وحتى لا تكون المعارضة نفسها من ضحايا الفوضوي ؟ أم أن حكماء زمانهم مازالوا يرددون لكل مقام مقال ولكل حدث حديث؟

اجمالى القراءات 5,649 , القراءات اليوم 2