ناس زي الفل

بقلم/ محمد عبدالقدوس

النظارة الذكية تجعل الأعمى يبصر!

هذا الشاب أراه إنسان عبقري إنه أستاذ مساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس واسمه الدكتور “محمد عبدالرحمن مرعي”، وضع مواهبه وتفوقه في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بالعمل على تشجيع طلابه بالجامعة لتنفيذ وتقديم أكثر من اختراع ، وإن شاء الله تطرح في الأسواق قريباً بعد الحصول على الدعم المطلوب من المجتمع المدني.
وأول ما لفت نظري فيما توصل إليه مع طلابه “النظارة الذكية”، فإذا عجز الطب عن إعادة النظر للأعمى، فلن يعجز الذكاء الاصطناعي عن تعويض فاقدي البصر بنظارة ذكية!! وقد تتهمني حضرتك بالمبالغة قائلا: هل معقول أن يبصر الأعمى بتلك النظارة السحرية؟ وأقول لك أن التقدم العلمي بلغ حد مذهل، والنظارة التي اخترعها طلاب صاحبي الجميل للعميان وضعاف النظر جدا بتطبيق الذكاء الاصطناعي تعطي الواحد من هؤلاء القدرة على قراءة الصحف العادية والتعرف على الأشخاص القريبين منه، وكذلك العملة الورقية وانواعها، ويستطيع الإطلاع على الكتب باللغات العربية والإنجليزية وأيضا التعامل مع الكمبيوتر، والتعرف على الأشياء، والإمساك بها. والنظارة الذكية بها كاميرا وسماعات تركب في آذان من يستخدمها حتى يستطيع القيام بكل الوظائف المطلوبة منها.

كرسي متحرك بإشارات من المخ!

ولفت نظري أيضا في ابتكارات طلاب الشاب المتميز الدكتور محمد عبدالرحمن مرعي الكرسي المتحرك الذي تم تصميمه للمصاب بالشلل ومن لديهم صعوبات في الحركة، ويستطيع الواحد من هؤلاء التحكم في حركة الكرسي بإشارات المخ عن طريق جهاز يشبه “الطاقية” يتم وضعه على رأس من يستخدمه وبه مجموعة من “المستشعرات” تقرأ إشارات المخ ويقوم الجهاز بتحليلها بتقنية الذكاء الاصطناعي ومن ثم يحدد الجهة التي يريد صاحب الكرسي التوجه إليها ويمكن أيضا بهذه الطريقة التحكم في الكرسي المتحرك بإشارات العين أو بحركة الرأس! وأقول لك أن التقدم العلمي لا نهاية له، وأحلام اليوم حقائق الغد بفضل هؤلاء العلماء الافذاذ من أمثال صاحبي الدكتور محمد عبدالرحمن مرعي وطلابه المتفوقين.
والجدير بالذكر أنه تخرج من كلية العلوم قسم علوم الحاسب والرياضة البحتة وحصل على الماجستير من كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس وكان المشرف على رسالته الأستاذ الدكتور محمد فهمي طلبة مؤسس الكلية وعميدها الاسبق، وله فضل كبير في مسيرة تلميذه العلمية، وكذلك أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور أشرف سعد، وبعدها سافر إلى فرنسا حيث حصل على الدكتوراه في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم في الإنسان الآلي، وهذا الشاب أراه بحق نموذج حلو جدا للناس اللي زي الفل في بلادي.

اجمالى القراءات 1,948 , القراءات اليوم 2