بين الدين والسياسة والفهلوة..مصر نموذجا!

محمد عماد صابر

بقلم/ محمد عماد صابر

حالة مستعصية من الجمود والتعثر والتراجع والتخلف نعانيها على أغلب المستويات، علم يغلب عليه التقليد الباهت وعمل يخلو من الإتقان الواجب، في التعليم والصحة والعلاقات والمعاملات بل في العقائد والعبادات لشعب قيل أنه متدين بفطرته، الواقع أننا لم نحسن دينا ولم نتقن دنيا.

أين المشكلة؟ في نظام الحكم؟ في الشعب؟ في النظم والقوانين؟ في الفكر والفلسفات؟ في العقل والمرجعيات؟ نود أن نحيا كراما كغالب البشر في العالم المتحضر .. حياة الغابات باتت مستحيلة.. لا قانون ولا عدل .. وأخيرا صعوبات في الماء والغذاء والكساء والإيواء للملايين!

المطروح فى الغالب شعارات وليس فكر ولا ذكر ولا خطط ولا برامج … شعارت بخلفيات دينية أو سياسية أو هوائية فارغة ولا أحد عنده حل! رغم التجربة الإنسانية الواقعية التى نعيشها اليوم والمليئة بنماذج ملهمة في ترسيخ القيم وضبط السلوك وتنمية وتطوير المجتمعات وإقامة الدول، وإصلاح النظم.

البعض يري أن الدين هو الحل، نعم.. ولكن كيف ؟ لا إحابة! الدين هام للغاية ،، لكنه أحد مكونات الحياة وليس هو المكون الوحيد ،، الأديان عموما.. ليست برامج تنفيذية للتنمية والتطوير الدنيوى .. لكنها مناهج هداية وصلاح وإصلاح .. لها منظور عام وقواعد كلية لهداية الإنسان وإرشاده للحياة الطيبة، التغيير والتقدم له سنن وقوانين مجربة وناجحة ،، منها ،، منظومة القيم وقائمة السلوكيات التي نستلهمها من ديننا وتجارب دنيانا معا، نعم.. تدين الناس أياً كان مستواه فرصة طيبة للإصلاح والتغيير.. لكن يحتاج إلى المزيد من الفهم والعلم والعمل.. من المشاركة والتعاون لا المشاهدة والتنافر.

نحن _حكم ونخب وشعب_ بحاجة لنقلة كبرى في مجالات ثلاثة:

أولاً، عالم الأفكار والتصورات لنتفق مجتمعياً ماذا نريد وكيف نحققه ؟ أكرر مجتمعياً لا أن يقوم فريق نيابة عن المجتمع في هذا الصدد. 
ثانياً، عالم الإعداد والبناء المتقن بعيداً عن الفهلوة والغش والتدليس والإدعاء
ثالثا،عالم القيم والإجراءات ،، حتى نفعل ما نقول ،، لا أن يكون القول في واد والفعل في واد آخر

هذه النقلات الكبيرة مسؤلية القوي الحية في المجتمع ومنها السلطة ولا تستطيع جماعة ولا حزب القيام بها منفردة ،، لأن إقامه الأوطان مسؤولية الجميع وليست مسؤلية جماعة أو فصيل.

من هنا فالأفكار كل الأفكار المطروحة علي الساحة كمنطلق للإصلاح والتغيير بحاجة ملحة لإعادة النظر .. لأن منها ما تجاوزه الزمن ومنها ما هو خارج الزمن ومنها ما حمل أصحابه والمجتمع ما لا طاقة لهم به. . والأهم أنه لا يوجد إطار فكري عام نتفق عليه مجتمعياً.. فكل فريق يعمل وكأنه يقيم دولته الخاصة، فهل نعيد النظر ؟! فكر أولا.. لا تتعجل.
وهنا تجمد عقلى لفتره – منعتني من الإسترسال والنظر – فقد هزنى هزاً ،، خبر قتل الدكتور الشهيد والعالم المتخصص : دكتور عمرو أبو خليل،، شقيق الحقوقي هيثم أبو خليل فى سجون الطغاه والظالمين ، فالله أسأل أن يرفع قدره فى عليين فى جنات النعيم،، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اجمالى القراءات 745 , القراءات اليوم 4