سياسيون ليبيون: ما يحدث في ليببا مشروع تقوده الصهيونية العالمية بأيدي عربية

قال عدد من السياسيين الليبيين إن ما يحدث في ليبيا من صرعات سياسية ومواجهات عسكرية هو مشروع تخريبي تقوده الصهيونية العالمية بأيدي عربية، جاء ذلك في ندوة تحت رعاية قناة الشرق الفضائية اليوم الخميس، حضرها كل من رئيس غرفة ثوار ليبيا شعبان هداية، وآمر لواء الأول مشاة مصطفى المجذوب ورئيس المخابرات الليبي الأسبق مصطفى نوح، كما حضر كل من الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة والصحفي التركي توران قشلاقجي.

وتحدثت الندوة التي أدارها د.أيمن نور حول ما يحدث في ليببا ودور القوى الإقليمية في إزكاء الصراع بين حكومة الوفاق الشرعية واللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقال رئيس المخابرات الليبي الأسبق مصطفى نوح إن دول خليجية دعمت وسائل إعلام لتشويه الثورة الليبية وتصوير ما يحدث هناك أنها حرب أهلية وأن ليبيا سرقت ولابد من إعادتها، في محاولة لاستنساخ نظام القذافي بقيادة حفتر وبدعم مباشر من محمد دحلان والعضو المخابراتي الليبي السابق محمد إسماعيل عبر دعم صف ثورى مزيف من فلول القذافي وبعض الفصائل الحالية لإجهاض الثورة الليبية.

 

وأوضح نوح أن بداية الأزمة كانت عندما وقع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج على اتفاق مع الإمارات في اجتماع استمر ثلاثة أيام في أبو ظبي، ونص على أنه لا يوجد في ليبيا قائد عسكري سوى حفتر، مضيفا أن ذلك قوبل بالرفض التام من قبل الثوار لكن معلومات أكدت أن ذلك كان يتم في سرية تامة إلى أن يدخل حفتر طرابلس، لكن السراج نفى هذا الكلام على حد قول نوح. وتابع إن مقاومة الشعب الليبي أربكت المشهد السياسي وجعلت القوى الإقليمية والدولية تراجع حساباتها فيما يتعلق بدعم حفتر، وأشار نوح إلى أن معركة سرت القادمة ستكون قوية وسوف يُسمع صراخها في عدة عواصم عربية، مضيفا أن مطمع الشعب الليبي هو إقامة نظام سياسي ديمقراطي يتداول السلطة كل أربع سنوات.

رفض تدخل السيسي

من جانبه قال رئيس غرفة ثوار ليبيا شعبان هداية إن تدخل عبد الفتاح السيسي لإجهاض الحراك الثوري الليبي وإصراره على دعم حفتر هو بسبب الخطر الذي يشكله حراك ليبيا على انقلابه العسكري، الذي يهدد وجوده حرفيا، لافتا إلى أن قبيلة العبيدات التي تعد أكبر القبائل الليبية رفضت مباردة السيسي وأى تدخل لمصر في الشان الليبي. وحول المقترح الأمريكي بأن تكون سرت عاصمة ليبيا قال هداية إن القذافي كان يحلم أيضا بتحويل سرت عاصمة لليبيا لكنه فشل، مشيرا إلى أن التركيبة الاجتماعية في سرت عصبية وقبيلة بشكل كبير وهذا لا يليق بعاصمة أى دولة التي تكون أكثر انفتاحا على الأخر وتقبل التنوع الثقافي والاجتماعي، مشددا أنه لا يحق لأحد أن يقرر مصير الشعب الليبي ويتدخل في اختياراته.

وانتقد هداية فائز السراج وقال إنه لم يأت معبرا عن الثورة الليبية، بل إن من جاء به هى القوى الدولية لافتا إلى أن السراج لا يقبل بأى مواقف تقوى من شوكة الثوار، وأضاف هداية أن الثورة الليبية ثورة سلاح ولن تستسلم أبدا حتى الرمق الأخير، مثنيا على الدور التركي الذي قوى من حركة الثورة في مواجهة حفتر وجعل كفة الصراع تميل نحو الثوار عبر الدعم العسكري والاستشاري.

على الجانب الأخر لفت الصحفي التركي توران قشلاقجي إلى الموقع الاستراتيجي الهام التي تتمتع به ليبيا وأهميتها على البحر المتوسط، وقال إن الرومان قديما قالوا إن من يريد التحكم في البحر المتوسط لا بد أن يتحكم في ليبيا أولا، لذلك أولى الكتاب العثمانيين أهمية كبيرة للكتابة عن ليبيا ودورها في الصراع السياسي قديما، وحديثا أضفي اكتشاف الغاز في شرق المتوسط بعدا جديدا للصراع جعل ليبيا محط أنظار وأطماع القوى الإقليمية والدولية. كما نوه قشلاقجي إلى أهمية الدور التركي في حفظ التوازن في شرق المتوسط وتدخله المشروع في ليبيا وخلط أوراق الدول التي لا تريد لليبيين انجاز ثورتهم والتمتع بثرواتهم في شرق المتوسط.

 

اجمالى القراءات 1,758 , القراءات اليوم 8