إغلاق كامل للخرطوم ودعوات مستمرة للحشد بمليونية 30 يونيو

تحولت العاصمة السودانية الخرطوم إلى ثكنة عسكرية، بعد أن أحكم الجيش سيطرته على أطرافها وجسورها، وأخلاها من جميع الأنشطة قبل 24 ساعة من “مليونية 30 يونيو”. وتفرض اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم إغلاقا كاملا للعاصمة الاثنين، مستمرا منذ السبت الماضي.

في المقابل، استمر العمل الدعائي لتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة استعدادا لمليونية 30 يونيو، حيث شهدت أحياء عدة “بروفات” لالتحام المواكب. وستنطلق صباح الثلاثاء في مدن ولاية الخرطوم المليونية، دون أن يكون هناك موكب مركزي وسط الخرطوم، وذلك تماشيا مع الإجراءات الصحية الخاصة بمكافحة كورونا، بحسب نشطاء من الحراك.

وسبق أن نفذت الأجهزة الأمنية بالسودان، أمس الأحد، خطة أمنية بالغة التعقيد، تشمل الإغلاق الكامل ورفعت درجة الجاهزية القصوى، وشرعت في إخلاء الفنادق، والشقق الفندقية من النزلاء، مع تفتيش وقائي، بواسطة الأدلة الجنائية، والكلاب البوليسية. وقال تجمع المهنيين السودانيين، إن مليونية 30 يونيو الجاري، تأتي “لاستكمال أهداف الثورة، وتصحيح مسارها، وإنهاء مظاهر التهاون والالتفاف على إرادة الشعب، وليست للاحتفال”. وجاء ذلك في بيان صادر عن التجمع.

وتسببت الدعوات للمليونية في انقسام وسط تحالف قوى الحرية والتغيير، حيث عارضتها الأحزاب المنضوية تحت تحالف نداء السودان، أبرزها حزب المؤتمر السوداني والأمة القومي، في حين أيدها الحزب الشيوعي والتجمع الاتحادي. وأضاف بيان تجمع المهنيين: “مواكب الثلاثين من يونيو ليست للاحتفال، إنما لتذكير من نسوا أن قوى شعبنا الثورية هي الجذوة المتقدة، تحت رماد التردد والبطء والمساومات”.

وتابع: “مواكب الثلاثين من يونيو تخرج بأمر الشارع الحي، لتأكيد أنه لا مجال للتهرب أو التلاعب بأهداف ثورة كانون الأول/ ديسمبر 2019، وعلى رأسها الوصول إلى سلام ينعم به كل من عانى ويلات الحرب، لتأكيد مدنية الدولة وبسط سلطة الشعب على ثرواته، ووضع إنسان السودان وموارده على طريق النماء والإنتاج ومحاسبة القتلة والمفسدين”.

 2,597 total views,  4 views today